تعتزم واشنطن والاتحاد الأوروبي تقديم حزمة مساعدات مالية لأوكرانيا في إطار جهودهما للحد من ضغوط موسكو التي دعت المعارضة اليوم الاثنين إلى التخلي عن "التهديدات والإنذارات"، وإفساح المجال للخروج من الأزمة التي تشهدها البلاد منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

تصاعدت الأزمة في أوكرانيا بعد إلغاء اتفاق اقتصادي مع الاتحاد الأوروبي (الفرنسية-أرشيف)

تعتزم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تقديم حزمة من المساعدات المالية قصيرة الأجل لأوكرانيا في إطار جهودهما بشأن الأزمة السياسية الحالية هناك، والحد من الضغوط المضادة من قبل موسكو التي دعت المعارضة اليوم إلى التخلي عن "التهديدات والإنذارات"، وإفساح المجال للخروج من الأزمة التي تشهدها البلاد منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وتعد حزمة المساعدات المحتملة -التي ناقشها كبار الدبلوماسيين من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أثناء عطلة نهاية الأسبوع- أهم خطوة يتخذها الغرب حتى الآن بشأن الأزمة في أوكرانيا التي تفجرت منذ أعطى الرئيس فيكتور يانوكوفيتش ظهره لاتفاق اقتصادي مع الاتحاد الأوروبي، وبدلا من ذلك وقع اتفاقا مع روسيا بقيمة 15 مليار دولار من المساعدات.

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون إن القوى الغربية تعمل على وضع خطة مالية لمساعدة أوكرانيا لن يكون حجمها "صغيرا"، ولن تتطلب من أوكرانيا إبرام اتفاق طويل الأجل مع صندوق النقد الدولي.

وأضافت في مقابلة مع صحيفة "وول ستريت جورنال" أن توفير المساعدات المالية لأوكرانيا سيتوقف على مدى متابعة الحكومة الأوكرانية الجديدة إجراء إصلاحات اقتصادية وسياسية.

وبحسب مسؤولين أميركيين، فإن الهدف من الخطة هو إقناع يانوكوفيتش بإجراء سلسلة من الإصلاحات السياسية، بما في ذلك تعيين حكومة تكنوقراط "حقيقية" من شأنها أن تبدأ بإجراء التغييرات الاقتصادية الصعبة التي يطالب بها صندوق النقد الدولي.

تقول موسكو إن كيري التقى قائدا بالمعارضة الأوكرانية أثناء مؤتمر ميونيخ للأمن
(الفرنسية-أرشيف)

دعوة للحوار
من جانبها، دعت روسيا المعارضة الأوكرانية لإفساح المجال أمام أوكرانيا للخروج من "الأزمة العميقة" التي تشهدها.

وقالت وزارة الخارجية الروسية -في بيان- "ننتظر أن تتخلى المعارضة في أوكرانيا عن التهديدات والإنذارات، وأن تكثف الحوار مع السلطات لكي تتمكن البلاد من الخروج من الأزمة العميقة مع البقاء في الإطار الدستوري".

وأضافت أن "روسيا قلقة جدا إزاء رغبة قوات المعارضة الأوكرانية بالعمل من أجل تدهور الوضع بشكل إضافي في البلاد"، مذكرة خصوصا بأن أحد قادة المعارضة دعا علنا الأوكرانيين إلى تنظيم تظاهرات أمام مقار الإدارات المحلية في المناطق، وهو ما اعتبرته الخارجية الروسية يتناقض بشكل مباشر مع تصريحات المعارضة التي تؤكد التزامها بالديمقراطية والقيم الأوروبية.

وأضاف البيان أن هذه الإجراءات "الاستفزازية" اتخذت عقب الاتصالات التي جرت في الآونة الأخيرة في ميونيخ بين قادة المعارضة وممثلي دول غربية.

وبحسب ما ذكرته وكالة أنباء نوفوستي الروسية اليوم الاثنين، فإن أرسيني ياتسينيوك أحد قادة المعارضة الأوكرانية أبلغ أنصاره من المعارضة أنهم طلبوا مساعدة مالية من الشركاء الغربيين أثناء لقاء مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري، ومسؤولين في الاتحاد الأوروبي أثناء لقاء في ألمانيا.

المصدر : وكالات