سيرين (وسط) يريد إصلاحات تساهم بمحاربة الجريمة والنهوض باقتصاد البلاد (الأوروبية)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

حقق قائد المتمردين اليساريين السابق سلفادور سيرين تقدما ملحوظا في الانتخابات الرئاسية السلفادورية، حسب ما أظهرت النتائج الأولية أمس الأحد، الأمر الذي سيؤهله لخوض جولة الإعادة بشكل مريح أمام منافسه المحافظ المثير للجدل نورمان كيخانو الذي تثير خططه لقتال عصابات الشوارع قلقا متزايدا.

وحصل سيرين أحد كبار زعماء جبهة فارابوندو مارتي للتحرير الوطني اليسارية الحاكمة الآن، وأحد زعماء المتمردين أثناء الحرب الأهلية في السلفادور، على 49.23% من الأصوات بعد فرز الأصوات في 94% من مراكز الاقتراع، بينما حصل منافسه على 39.9%.

ويتعين على أي مرشح الحصول على 50% من الأصوات، وإلا ستُجرى جولة إعادة حسب قانون الانتخابات في السلفادور، ومن المتوقع أن تُجرى هذه الجولة في 9 مارس/آذار القادم.

وقال سيرين لحشد من مؤيديه "لقد ربحنا الجولة الأولى، بالتأكيد سنربح الثانية بفارق عشر نقاط، إنه لنصر عظيم لشعب السلفادور".

فوز الجبهة اليسارية سيعطي زخما
لنفوذ فنزويلا في المنطقة
 (الفرنسية)

يذكر أن جبهة فارابوندو اليسارية الحاكمة ألقت سلاحها بعد توقيع اتفاق سلام عام 1992 بعد تمرد مسلح دام 12 عاما، وأصبحت الحركة الحاكمة في البلاد، وتتألف الجبهة من خمس مجموعات سياسية قادت منذ توليها الحكم برامج إصلاح اجتماعي واسعة.

وتقول باتريشيا كونسيبسيون (43 عاما) -وهي ربة منزل سلفادورية- إن "الجبهة سوف تفوز في الانتخابات بفضل دعم الطبقات الفقيرة لها، إنهم يوفرون لنا الفرص المناسبة، لم يكن بمقدور أطفالي الذهاب إلى المدرسة من دون مساعدتهم".

من جهة أخرى، من المتوقع أن يساهم فوز سيرين في تعزيز نفوذ فنزويلا البلد النفطي وقائد الجبهة اليسارية في المنطقة، حيث يسعى -إذا فاز بالرئاسة- للانضمام إلى تجمع بتروكاريبي الأميركي الجنوبي القوي الذي يحظى أعضاؤه اليساريون بطاقة رخيصة.

أما المرشح اليمين كيخانو فقد اعتمد في حملته الانتخابية على وعود بمواجهة مسلحة ضد عصابات الشوارع التي ازدهرت في البلاد في العقدين الماضيين نتيجة تفشي الفقر والبطالة، الأمر الذي يرفضه سيرين، ويعتبر أن نشر الجيش في الشوارع خطأ يقود لزيادة العنف والمواجهات، ويفضل بدلا من ذلك إصلاحات سياسية تنهي انقسام مجلس النواب وتسمح له بتبني إصلاحات لمواجهة الجريمة والنهوض بالاقتصاد.

المصدر : وكالات