المحتجون حملوا خيامهم وتوجهوا من شمال بانكوك إلى مشارف متنزه لومبيني وسط العاصمة (الفرنسية)
حمل محتجون مناهضون للحكومة التايلاندية كانوا يعتصمون شمال العاصمة بانكوك خيامهم وتوجهوا إلى وسط المدينة في مسعى لتعزيز حملتهم للإطاحة برئيسة الوزراء ينغلاك شيناوات، بينما أعلنت لجنة الانتخابات تأجيل موعد إعلان نتائج الاقتراع لحين تجاوز الإشكالات القانونية المتعقلة بتعثر التصويت في 18 إقليما.

وأزال المحتجون خيامهم في تقاطعين من بين سبعة تقاطعات سدها أنصار زعيم المعارضة سوتيب توجسوبان منذ منتصف يناير/كانون الثاني الماضي، واتجهوا إلى مشارف متنزه لومبيني وسط بانكوك.

وانضم محتجون إلى توجسوبان سيرا على الأقدام، بينما ركب آخرون السيارات والحافلات، وحاصر بعض المحتجين مبنى حكوميا في شمال بانكوك معقل حزب بويا تاي الحاكم، حيث كانت رئيسة الوزراء تعقد اجتماعا.

وقال توجسوبان إنه يتوقع أن يبدأ مؤيدو ينغلاك استخدام المزيد من القوة ضد المحتجين، لذلك اتخذ القرار بنقلهم إلى مكان أكثر أمنا.

وكانت التقاطعات -التي تم إغلاقها أمام حركة المرور على مدار الأسبوعين الماضيين- هدفا لقنابل يدوية وإطلاق نار من قبل مجهولين.

وأضاف توجسوبان أن المتظاهرين سيواصلون إغلاق المكاتب الحكومية، ولن يسمحوا بإعادة فتحها حتى سقوط الحكومة، مما يمهد الطريق للإصلاح الوطني، وفق تعبيره.

ويرى مراقبون أنه لا يوجد حتى الساعة أي مؤشر على تراجع حدة الأزمة السياسية في البلاد التي شهدت أمس انتخابات برلمانية مبكرة دعت إليها ينغلاك شيناوات أملا في إنهاء الاحتجاجات التي اندلعت منذ أكثر من ثلاثة أشهر.

ينغلاك شيناوات لدى إدلائها بصوتها
في انتخابات الأحد 
(الفرنسية)

تأجيل إعلان النتائج
وأعلنت لجنة الانتخابات تأجيل موعد إعلان نتائج الاقتراع لحين تجاوز الإشكالات القانونية المتعقلة بتعثر التصويت في 18 إقليما بما فيها العاصمة بانكوك.

وأوضحت اللجنة أن عملية التصويت أجريت بنجاح في 89.2% فقط من إجمالي 93 ألفا و952 مركز اقتراع، كما تسبب غلق المحتجين مراكز اقتراع ونقص بطاقات التصويت وعدم كفاية أعداد مسؤولي الانتخابات بعرقلة التصويت في باقي المراكز. 

وتمثل هذه الأقاليم 10% من مجموع مراكز الاقتراع، وتشكل تسعة منها قاعدة لمؤيدي حزب المعارضة الرئيسي الذي قاطع الانتخابات، كما واجهت عملية حساب التصويت عقبة أخرى بسبب منع المحتجين التصويت المبكر في 26 يناير/كانون الثاني الماضي.

ومن المقرر إجراء تصويت في 23 فبراير/شباط الجاري لإتاحة فرصة جديدة لـ440 ألف ناخب حالت الاحتجاجات دون قيامهم بالإدلاء بأصواتهم أثناء التصويت المبكر. ومن المفترض أيضا إجراء اقتراع مماثل في الدوائر التي ألغي فيها الاقتراع أمس الأحد، ولكن لم تحدد اللجنة بعد موعدا لهذا الاقتراع الإضافي.

كما تحتاج اللجنة إلى تنظيم تسجيل المرشحين أسماءهم في 26 دائرة انتخابية بعدما منعهم المحتجون من ذلك.

وقد دعي 46 مليون تايلندي أمس الأحد إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم وسط إجراءات أمن مشددة لاختيار برلمان جديد في الانتخابات المبكرة التي دعت إليها رئيسة الوزراء أملا في إنهاء الاحتجاجات التي تطالب بسقوط حكومة شيناوات التي يتهمونها بأنها "دمية" في يد شقيقها رئيس الوزراء السابق ثاكسين شيناوات.

وكان حزب ينغلاك بويا تاي قد حقق فوزا كاسحا في الانتخابات التي أجريت عام 2011، ويتوقع أن يفوز في انتخابات أمس في ظل التأييد الواسع الذي يتمتع به في شمالي وشمال شرقي البلاد، حيث ترتفع كثافة السكان وتوجد أفقر مناطق تايلند.

المصدر : الجزيرة + وكالات