طهران ستدخل جولة من المفاوضات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم 8 فبراير/شباط الحالي (الفرنسية)
قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن الإخفاق في تحويل الاتفاق المبدئي بشأن برنامج إيران النووي إلى اتفاق دائم سيكون "كارثة"، وبينما فضلت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون عدم فرض عقوبات جديدة على طهران، طالب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو بتوضيح الأبعاد العسكرية لبرنامج إيران النووي.

ووعد ظريف بالذهاب إلى المفاوضات المقررة يوم 18 فبراير/شباط الجاري في فيينا "بإرادة سياسية ونوايا طيبة للتوصل إلى اتفاق"، وأكد عقب لقائه أمس الأحد بنظيره الأميركي جون كيري أنه "ستكون كارثة للجميع أن تبدأ عملية ثم تنهيها فجأة خلال ستة أشهر". وقال إن أمام الغرب وإيران فرصة تاريخية لتحسين العلاقات، وأضاف "أعتقد أننا بحاجة إلى انتهازها".

وفي مؤشر على تحسن الأجواء بين إيران والغرب، قال ظريف إنه أجرى محادثات مع وزراء من القوى الست التي تتفاوض مع بلاده، وذلك على هامش مؤتمر الأمن بميونيخ. ووافقت إيران بموجب اتفاق مبدئي أبرمته في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي مع مجموعة "5+1" التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، على وقف أكثر عملياتها النووية حساسية مقابل تخفيف بعض العقوبات.

وقال ظريف إن بلاده مستعدة لبحث مسائل مهمة محل خلاف في المفاوضات النووية، لكنه أكد أنه ما زال هناك انعدام ثقة متبادل، بما في ذلك انعدام الثقة بين الإيرانيين تجاه نوايا الغرب.

وقال مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية إن كيري أكد لظريف أهمية تفاوض الجانبين بنية صادقة والتزام إيران بتعهداتها. وعلقت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بعض العقوبات على إيران بموجب الاتفاق المبدئي، لكن كيري أوضح لظريف أن واشنطن ستواصل تطبيق عقوبات أخرى.

كلينتون دعت إلى منح فرصة للدبلوماسية
في التعامل مع النووي الإيراني (الأوروبية)

فرض العقوبات
وفي هذا السياق قال العضو الديمقراطي بمجلس الشيوخ الأميركي كريستوفر مورفي إنه لا يعتقد أن الكونغرس سيصوت على مشروع قانون جديد لتوقيع عقوبات على إيران. لكن العضو الجمهوري بمجلس الشيوخ جون ماكين تحدث بلغة حذرة وقال إن ايران لها سجل طويل من الخداع واتهمها بالغش.

وحثت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون الكونغرس على عدم فرض عقوبات جديدة على إيران، وقالت إن هذا هو وقت إعطاء الدبلوماسية فرصة للعمل.

وأضافت كلينتون في رسالة بعثت بها يوم 26 يناير/كانون الثاني الماضي للسناتور الديمقراطي كارل ليفن "الآن في الوقت الذي تجري فيه مفاوضات جادة أخيرا، يجب أن نفعل كل ما في وسعنا لاختبار ما إذا كان باستطاعتها تعزيز التوصل إلى حل دائم".

وقالت إنها مثل الرئيس باراك أوباما -الذي هدد باستخدام حق النقض على أي تشريع يضر بالمحادثات مع إيران- ليس لديها أوهام بشأن سهولة أو احتمال التوصل إلى اتفاق دائم مع إيران، "ومع ذلك فلا يساورني شك في أن هذا هو وقت إعطاء دبلوماسيتنا فرصة للعمل".

وأكدت أنه في حال عدم نجاح هذا الخيار فسيكون هناك وقت لفرض عقوبات إضافية في المستقبل، مع دعم دولي أكبر لضمان فرض تطبيقها ولاستكشاف كل الخيارات الأخرى.

توضيحات مطلوبة
من جانبه قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو إنه يجب توضيح الأبعاد العسكرية المحتملة للبرنامج النووي الإيراني، وأوضح أن وكالته تريد استيضاح قضية الكميات الصغيرة من البولونيوم210 التي أنتجها مفاعل بحثي في طهران.

وذكر أمانو أن البولونيوم يمكن "استخدامه لأغراض مدنية مثل البطاريات النووية، ولكن يمكن أيضا استخدامه كمصدر للنيوترون لإنتاج أسلحة نووية".

وأبرمت إيران في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي اتفاق تعاون مع الوكالة الذرية تتعهد فيه بأن تكون أكثر انفتاحا بشأن أنشطتها النووية. ومن المقرر أن تعقد الوكالة اجتماعا جديدا مع إيران في طهران يوم 8 فبراير/شباط الجاري لمناقشة الإجراءات المستقبلية.

وأعرب أمانو عن أمله في إمكانية توصل الوكالة إلى اتفاق مع إيران خلال المحادثات التي ستجري الأسبوع القادم في فيينا حول ضمان مراقبة المواقع النووية التي يمكن أن تستغل لأغراض عسكرية، وقال "يجب أن يتاح لنا الوصول إلى منشآت عسكرية غير معلن عنها رسميا".

المصدر : وكالات