رفض الرئيس الأوكراني المعزول الاعتراف بشرعية البرلمان الحالي، وطالب بإجراء تحقيق حول أعمال العنف التي جرت في أوكرانيا خلال الفترة الماضية، ودعا لإجراء استفتاء عام لإخراج البلاد من أزمتها.

يانوكوفيتش اتهم "السياسة اللامسؤولة" للدول الغربية بالتسبب في الأزمة التي تعصف ببلاده (رويترز)
قال الرئيس الأوكراني المعزول فيكتور يانوكوفيتش إنه اضطر إلى مغادرة بلاده بسب تهديدات وصلته، وأكد أنه سيواصل العمل من أجل مستقبل بلاده، معتبرا أن السلطات الحالية بكييف غير شرعية، ودعا إلى فتح تحقيق فيما حصل بالبلاد.

وفي أول ظهور له منذ عزله من منصبه قبل نحو أسبوع، قال يانوكوفيتش -في مؤتمر صحفي اليوم الجمعة بمدينة روستوف أون دون بجنوب روسيا- إن أحدا لم يزحه من السلطة بل اضطر لمغادرة البلاد حفاظا على حياته وحياة عائلته، واتهم مسلحين بنشر العنف وتخريب المنشآت وترويع السكان، واعتذر للمواطنين الأوكرانيين لعدم قدرته على السيطرة على الأمور وإنهاء الأزمة.

واعتبر يانوكوفيتش أن مجموعة من "القوميين والنازيين" سيطروا على السلطة في بلاده واتهمهم بالترويج للعنف، ورفض الاعتراف بشرعية البرلمان الحالي، وقال إن المحكمة الدستورية الأوكرانية يجري تدميرها وتدمير البلد بأسره.

كما طالب بإجراء تحقيق حول أعمال العنف التي جرت في أوكرانيا خلال الفترة الماضية، ودعا إلى تسليم الأسلحة لوزارة الداخلية وإخلاء المباني الحكومية، ودعا أيضا لإجراء استفتاء عام لإخراج البلاد من أزمتها.

ورغم ذلك، اعتبر يانوكوفيتش أنه من الصعب الخروج من الأزمة الحالية بأوكرانيا، واتهم "السياسة اللامسؤولة" من الغرب بالتسبب في هذه الأزمة التي كانت ستجد طريقها إلى الحل لو التزمت المعارضة بالاتفاق الذي وُقع عليه الأسبوع الماضي. وقال إنه وضع ثقته في الوسطاء الغربيين الذين أسهموا في التوصل إلى هذا الاتفاق لكنهم خدعوه، على حد تعبيره.

وتعهد الرئيس الأوكراني المعزول بمواصلة ما أسماه "النضال من أجل مستقبل أوكرانيا"، وقال إنه سيعود إلى بلاده فور حصوله على ضمانات حول أمنه.

يانوكوفيتش اعتبر التوتر بالقرم رد فعل طبيعيا للاستيلاء على السلطة بكييف (الجزيرة)

التطورات بالقرم
من جانب آخر، دعا يانوكوفيتش إلى الإبقاء على شبه جزيرة القرم تابعة لأوكرانيا مع احتفاظها بالحكم الذاتي، واعتبر أن التوتر في القرم "رد فعل طبيعي" على عملية "استيلاء على السلطة وانقلاب قامت به عصابات".

وأعلن رئيس الأمن القومي الأوكراني أندري باروبي أنه كانت هناك محاولة لاحتلال مطارات في القرم، ولكن الحكومة الأوكرانية تسيطر على تلك المواقع بشكل كامل.

واتهم وزير الداخلية الأوكراني بالوكالة أرسين أفاكوف في وقت سابق القوات الروسية باحتلال مطارين في القرم, أحدهما عسكري، غير أن الأسطول الروسي في البحر الأسود نفى المشاركة في السيطرة على مطار بلبيك العسكري أو محاصرته.

والقرم أحد المناطق بأوكرانيا التي فيها أغلبية روسية، وهي آخر معقل كبير لمعارضي القيادة السياسية الجديدة بكييف بعد الإطاحة بيانوكوفيتش منذ أيام، وفيها قاعدة لأسطول البحر الأسود الروسي.

تسليم يانوكوفيتش
وفي كييف، طالب المدعى العام بأوكرانيا روسيا بتسليم يانوكوفيتش، وأوضح -في بيان- أن أوكرانيا "تعتزم أن تثير قضية تسليم فيكتور يانوكوفيتش، وهو مواطن أوكراني مطلوب دوليا، في حال تأكيد رسمي لوجوده" في روسيا.

بدوره أطلق الادعاء العام في سويسرا تحقيقا بشأن ضلوع يانوكوفيتش وابنه ألكسندر في أنشطة تبييض أموال، كما علقت الحكومة السويسرية عشرين حسابا بنكيا على صله بنظام يانوكوفيتش.

وقد طالب البرلمان الأوكراني من مجلس الأمن الدولي عقد جلسة لمناقشة تطورات الأوضاع في البلاد، كما صوت على قرار يدعو الولايات المتحدة وبريطانيا إلى ضمان سيادة أوكرانيا.

كان البرلمان الأوكراني عزل يانوكوفيتش على خلفية الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ شهور، وعين ألكسندر تورشينوف رئيسا مؤقتا لحين إجراء انتخابات رئاسية في شهر مايو/آيار المقبل.

وكانت وكالة أنباء روسية نسبت لمصدر رسمي القول إن موسكو وافقت على ضمان السلامة الشخصية ليانوكوفيتش.

المصدر : الجزيرة + وكالات