دعم غربي لأوكرانيا ونفي روسي بالتدخل
آخر تحديث: 2014/2/26 الساعة 11:55 (مكة المكرمة) الموافق 1435/4/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/2/26 الساعة 11:55 (مكة المكرمة) الموافق 1435/4/27 هـ

دعم غربي لأوكرانيا ونفي روسي بالتدخل

 
هيغ (يمين) وكيري بحثا ضرورة تقديم مساعدات عاجلة لأوكرانيا (أسوشيتد برس)
دعت الولايات المتحدة وبريطانيا إلى عدم تحول أوكرانيا إلى ساحة حرب بين الشرق الغرب، في حين تعهدت روسيا بعدم التدخل بشؤونها الداخلية بعد أيام من الإطاحة بالرئيس الموالي لها فيكتور يانوكوفيتش.
 
وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري عقب محادثات مع نظيره البريطاني وليام هيغ في واشنطن الثلاثاء إن ما يحدث في أوكرانيا ليس منافسة ولا مواجهة بين الشرق والغرب، مشيرا إلى أن "الأمر يتعلق بشعب أوكرانيا وخياره للمستقبل".
 
من جهته أكد هيغ أنه ناقش مع كيري تقديم مساعدات مالية عاجلة لأوكرانيا التي تضرر اقتصادها بشدة بعد أشهر من الاحتجاجات والعنف في الشوارع، مضيفا أنه سيجتمع مع مسؤولين من صندوق النقد الدولي اليوم الأربعاء لبحث هذا الأمر.

وربط هيغ بين حدوث إصلاح اقتصادي والتصدي للفساد بأوكرانيا "الذي انتشر على مدى السنوات الماضية" حتى يمكن للمجتمع الدولي تقديم دعم طويل الأجل.

ومن المقرر أن يكون وليام بيرنز مساعد وزير الخارجية الأميركي وصل العاصمة الأوكرانية الثلاثاء.

وكانت مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون التقت في كييف الرئيس الموقت الموالي للغرب ألكسندر تورتشينوف وعددا من أعضاء البرلمان.

تعهدات بالدعم
وتعد زيارة آشتون جزءا من المحادثات الحثيثة التي تجري وراء أبواب مغلقة بين دبلوماسيين أوروبيين وروس وأميركيين بشأن أوكرانيا التي طلبت مساعدة قدرها 35 مليار دولار (25 مليار يورو) لتجنب إفلاس البلاد.

video

وتعهدت آشتون في تصريحات للصحفيين في كييف بتقديم الدعم لأوكرانيا و"ليس التدخل في مستقبلها"، وأكدت أهمية العلاقات القوية بين أوكرانيا وروسيا وأهمية الحفاظ عليها.

وبعد تصريحات اتسمت بالغضب في البداية على التغيرات السياسية المتسارعة في أوكرانيا سعى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس الثلاثاء إلى تخفيف حدة الخطاب الروسي قائلا إنه يجب عدم إجبار كييف على الاختيار بين روسيا والغرب.

وقال لافروف عقب محادثات مع وزير خارجية لوكسمبورغ جان أسيلبورن إن موسكو أكدت على موقفها المبدئي بعدم التدخل في شؤون أوكرانيا الداخلية، ودعا لعدم إجبار هذا البلد على الاختيار بين الغرب والشرق.

مؤشرات لتقسيم
في غضون ذلك حذرت القيادة الأوكرانية الجديدة من مؤشرات خطيرة عن توجه لتقسيم البلاد عقب الإطاحة بالرئيس يانوكوفيتش. وبينما فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية المقررة يوم 25 مايو/أيار القادم،

وقال الرئيس المؤقت ألكسندر تورتشينوف إنه سيلتقي قريبا مع قادة الأجهزة الأمنية لبحث ما سماها إشارات خطيرة نحو تقسيم البلاد والانشقاق في بعض المناطق الأوكرانية.

كييف شهدت اشتباكات دامية قبل أسبوع من إقالة يانوكوفيتش (الجزيرة-أرشيف)

وتعد المناطق الشرقية بأوكرانيا معقلا للناطقين باللغة الروسية والمؤيدين لموسكو, واختار الرئيس المعزول هذه المنطقة للفرار إليها بعد هروبه من كييف مساء الجمعة الماضي.

وقد عبرت وزارة الخارجية الروسية أمس عن انزعاجها من قرار اتخذ في الأيام الماضية يقضي بإلغاء اعتبار الروسية اللغة الرسمية الثانية في بعض المناطق.

من جانب آخر صوت البرلمان الأوكراني الثلاثاء لصالح محاكمة يانوكوفيتش ومسؤولين آخرين أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهم تتعلق بمقتل محتجين.

وطلب البرلمان من المحكمة تحديد المسؤولين عن جرائم ضد الإنسانية بموجب المادة السابعة من نظام روما الأساسي، ومحاكمة يانوكوفيتش ومسؤولين آخرين.

وكان البرلمان الأوكراني أقال يانوكوفتيش بعد اشتباكات دامية في كييف الأسبوع الماضي والتي قتل فيها نحو مائة شخص ضمن احتجاجات دامت ثلاثة أشهر ضد حكم يانوكوفيتش بسبب رفضه في نوفمبر/تشرين الثاني توقيع اتفاق تاريخي مع الاتحاد الأوروبي لحساب علاقاته الوثيقة مع روسيا.

المصدر : وكالات