استبعاد ثلاثة دبلوماسيين فنزويليين يعملون في البعثة الدبلوماسية في واشنطن، في وقت يستمر التأزم على الصعيد السياسي الداخلي في فنزويلا، حيث تطالب المعارضة بتوفير الأمن وتحسين الخدمات، في حين يقول مؤيدو الحكومة إن المعارضة غير صادقة في مطالبها.

بينما أصدرت الولايات المتحدة قرارا باستبعاد ثلاثة دبلوماسيين فنزويليين يوم الثلاثاء واعتبرتهم أشخاصا غير مرغوب فيهم وأمهلتهم 48 ساعة لمغادرة البلاد، يستمر التوتر على الساحة السياسية داخل فنزويلا.

وجاءت الخطوة الأميركية ردا على خطوة مماثلة قامت بها فنزويلا الأسبوع الماضي عندما طردت ثلاثة دبلوماسيين أميركيين متهمة إياهم بتجنيد طلبة لقيادة الاحتجاجات في العاصمة كراكاس ضد الرئيس نيكولاس مادورو.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إنه تم إبلاغ ثلاثة دبلوماسيين في سفارة فنزويلا في واشنطن بأنهم أشخاص غير مرغوب فيهم، وهم السكرتير الأول أجناسيو لويز كاجال أفالوس، والسكرتير الأول مانويل بيزاني أزبوروا، والسكرتير الثاني ماركوس خوسيه جارثيا فيجوريدو.

وقالت الوزارة إن اتفاقية فيينا بشأن العلاقات الدبلوماسية "تسمح للولايات المتحدة بإعلان أي عضو في أي بعثة دبلوماسية أنه شخص غير مرغوب فيه في أي وقت ودون ضرورة إعلان سبب".

احتقان سياسي
وعلى الصعيد الداخلي في فنزويلا، تزداد الأزمة السياسية في فنزويلا استفحالا بعد دعوة الرئيس نيكولاس مادورو إلى يوم للسلام يكون يوم غد الأربعاء، حيث من المنتظر أن يحتشد عشرات الألاف من مؤيديه للتعبير عن دعمهم لسياساته.

وفي المقابل دعت المعارضة إلى مظاهرة مضادة احتجاجا على ما تراه فشلا حكوميا في معالجة الجريمة ونقص المواد الغذائية وارتفاع نسب التضخم.

مادورو دعا لتحويل تجمع أنصاره إلى يوم سلام (الفرنسية)

وتعيش كراكاس ومختلف مدن فنزويلا على وقع احتقان سياسي واجتماعي بين مؤيد ومعارض، باطنه خلافات طبقية وأيديولوجية عميقة، وظاهره مطالب اجتماعية مشروعة خاصة بعد أن تحول النقص في المواد الغذائية وارتفاع معدلات الجريمة إلى وضع لا يطاق في نظر المحتجين.

يقول طالب معارض "نريد خدمات أفضل، لا يمكننا الذهاب إلى الأسواق فلا نعثر على مواد غذائية. الأمن مشكلة كبرى لأننا خائفون دائما (..) علينا أن نواصل الضغط".

لكن ذلك الضغط لم يؤت أكله حتى الآن لأن الطبقات الفقيرة التي وإن كانت تعاني من ارتفاع الجريمة ونقص المواد الغذائية أيضا، لكنها تشعر بنوع من الوفاء للبرامج الاجتماعية التي بدأها الرئيس الراحل هوغو شافيز وواصلها خلفه الرئيس الحالي.

وقد شهد يوم أمس الاثنين ارتفاعا في مستوى التوتر في الاحتجاجات والمواجهات بين المحتجين والسلطات الفنزويلية، ولقي 13 شخصا مصرعهم وأصيب أكثر من 150. 

وفي تطور لافت، أعلنت السلطات القبض على ثلاثة من رجال الاستخبارات الفنزويلية على صلة بحوادث القتل الثلاث التي وقعت يوم 12 فبراير/شباط الجاري في كراكاس، والتي كانت الشرارة التي أدت إلى اندلاع المواجهة السياسية الأخيرة في البلاد.

وتجري السلطات تحقيقا بعد اتهام عملاء الاستخبارات بانتهاك حظر الأسلحة حيث كانوا يحملون أسلحة في موقع الاحتجاج بعد أن أمروا بالبقاء في ثكناتهم خلال تجمع للمعارضة.

وتتهم الحكومة الفنزويلية المعارضة بمحاولة انقلاب للإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو الذي فاز بهامش ضئيل في انتخابات العام الماضي خلفا لسلفه الذي اختاره الرئيس اليساري هوغو شافيز الذي توفي وهو في السلطة في مارس/آذار 2013.

المصدر : وكالات