تبدأ من اليوم إلى حدود 30 من الشهر المقبل، الحملة الانتخابية المبكرة للرئاسة في أوكرانيا وذلك عقب قرار البرلمان الأوكراني السبت، إقالة رئيس البلاد فيكتور يانوكوفيتش، بينما أجل البرلمان الأوكراني تشكيل الحكومة إلى يوم الخميس.

آشتون تجتمع إلى كليتشكو زعيم حزب أودار المعارض وهو من المرشحين الأوفر حظاً لرئاسة البلاد (أسوشيتد برس)
انطلقت اليوم الثلاثاء في أوكرانيا الحملة الانتخابية المبكرة لرئاسة البلاد، وذلك بعد تحديد البرلمان يوم 25 مايو/أيار المقبل موعدا للانتخابات، وسط إدانة موسكو لما أسمته المنحى "الدكتاتوري والأساليب الإرهابية" لقمع المعارضين، بينما أجل البرلمان الأوكراني تشكيل الحكومة إلى يوم الخميس.

ونقلت وكالة يونايتد برس إنترناشيونال عن قناة روسيا اليوم قولها إن الحملة الانتخابية المبكرة لرئاسة البلاد بدأت اليوم، على أن تستمر عملية الترشح حتى 30 من الشهر المقبل، مع تحديد يوم الرابع من أبريل/نيسان المقبل آخر موعد لتسجيل المرشحين.

وتأتي هذه التطورات عقب قرار البرلمان الأوكراني السبت، إقالة رئيس البلاد فيكتور يانوكوفيتش، وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، قبل أن يصوّت في جلسته العامة الأحد، لمصلحة نقل صلاحيات رئيس الدولة إلى رئيس البرلمان، فلاديمير تورتشتينوف.

وبحسب الوكالة ذاتها فإن من المرشحين الأوفر حظاً لرئاسة البلاد، هم رئيس حزب أودار المعارض، فيتالي كليتشكو -وهو ملاكم سابق وناشط ميدان- ورجل الأعمال بيوتر بوروشينكو، ورئيس الكتلة البرلمانية لحزب الوطن أرسيني ياتسينيوك، ورئيس حزب الحرية أوليغ تياغنيبوك.

من جهته قال سيرغي فلاسينكو -محامي رئيسة الوزراء السابقة المفرج عنها مؤخراً يوليا تيموشينكو- إنها لم تعلن عزمها الترشح لرئاسة البلاد، خلافاً لما ذكر في وسائل إعلام محلية.

وفي السياق نفسه أجرت مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون مباحثات مع كليتشكو وياتسينيوك القياديين في المعارضة الأوكرانية.

 عدة دول غربية كبرى أعربت عن دعمها السلطة الجديدة في كييف (الفرنسية)

تنديد روسي
يأتي ذلك في الوقت الذي نددت فيه موسكو باستخدام العنف في قمع المتظاهرين، حيث نقلت روسيا اليوم عن وزارة الخارجية إدانتها في بيان لها لما يقوم به من وصفتهم بالمسؤولين عن السلطة في مواجهة معارضيهم.

ووفقا لوكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن البيان ذاته فقد اعتبرت الخارجية الروسية أن "الوضع يتجه نحو قمع المعارضين في مختلف مناطق أوكرانيا عبر أساليب دكتاتورية وأحيانا إرهابية".

وتأتي هذه التصريحات بعد أن قال رئيس الوزراء الروسي دميتري مدفيدف الاثنين إن شرعية السلطة الجديدة في أوكرانيا موضع شك.

وأضاف أن اعتراف بعض الدول بها، أمر لا يقبله منطق، معلنا سحب سفير روسيا من كييف قائلا إن هناك تهديدا لمصالح ومواطني بلاده في أوكرانيا.

في المقابل أعربت عدة دول غربية كبرى عن دعمها السلطة الجديدة في كييف، حيث اعتبر جاي كارني -المتحدث باسم الرئيس الأميركي باراك أوباما- أن البرلمان "انتخب رئيسا جديدا بصورة شرعية"، معربا عن دعم بلاده "تطبيعا على صعيد القانون والانتظام العام ولضمان حسن سير المؤسسات".

وأشار كارني إلى "ضرورة تشكيل حكومة ائتلافية متعددة الأطراف، حكومة من رجال تكنوقراط يمكنها مساعدة أوكرانيا في اتخاذ قرارات مهمة تفرض نفسها وخصوصا في المجال الاقتصادي والمالي بانتظار الانتخابات المبكرة".

السلطات الجديدة أصدرت مذكرة اعتقال بحق يانوكوفيتش (الفرنسية)

مسرح للصراع
من جهتها رفضت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جنيفر بساكي فرضية أن تتحول أوكرانيا مسرحا لصراع نفوذ بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من جهة وروسيا من جهة أخرى.

في سياق متصل دعا الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند روسيا  للتعاون مع الاتحاد الأوروبي من أجل مساعدة أوكرانيا في تجاوز أزمتها الاقتصادية.

كما أكد هولاند عقب إجراء محادثة هاتفية مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين -حسب القصر الرئاسي الفرنسي أمس الاثنين في باريس- على ضرورة أن يكون هناك في أوكرانيا انتقال سلمي للسلطة من أجل المحافظة على وحدة أوكرانيا وسلامة أراضيها.

على صعيد مواز، أجّل البرلمان الأوكراني اليوم الثلاثاء تشكيل حكومة جديدة مدعومة من الغرب. وقال مراسل الجزيرة في كييف ناصر البدري إن النواب أجلوا إلى الخميس المقبل مناقشة تشكيلة الحكومة الجديدة التي ستقود البلاد حتى الانتخابات الرئاسية المبكرة.

وبيّن المراسل ذاته أن تأجيل تشكيل الحكومة يعني أن هناك عدم إجماع وعدم قدرة على تشكيل حكومة بالطريقة التي وعد بها الرئيس الانتقالي تضم ممثلين من مختلف التوجهات السياسية.

يشار إلى أن السلطات الجديدة أصدرت مذكرة اعتقال بحق الرئيس المعزول فيكتور يانوكوفيتش الذي لجأ إلى بارجة روسية، وفقا لتقارير إعلامية أوكرانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات