بدأت منسقة الشؤون الخارجية كاثرين أشتون اليوم زيارة لأوكرانيا في بداية لزيارات سيقوم بها عدد من المسؤولين الغربيين تعبيرا عن الدعم المتزايد للسلطات الجديدة، فيما عبر رئيس الوزراء ديمتري مدفيدف عن شكوك حيال السلطات الجديدة.

أشتون التقت الرئيس المؤقت ألكسندر تيرتشينوف ضمن لقاءات جمعتها بفاعلين بأوكرانيا (رويترز)
توالت المواقف الدولية الداعمة للسلطات الجديدة بأوكرانيا، وبدأت طلائع المسؤولين تصل إلى كييف لبحث ملامح المرحلة القادمة، وسط وعود بتقديم مساعدات لتجاوز الأزمة الراهنة، فيما عبرت روسيا عن تحفظها من السلطة الحالية ونددت بـ"المنحى الديكتاتوري والأساليب الإرهابية" التي تعتمدها مع المعارضة.

ووصلت اليوم منسقة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون إلى كييف لبحث الدعم الأوروبي لأوكرانيا، وتوجهت فور وصولها إلى مقر البرلمان لمناقشة إجراءات دعم الاقتصاد الأوكراني المتعثر, الذي تقول وزارة المالية إنه يحتاج إلى معونات خارجية تقدر بـ35 مليار دولار. وقال مجلس الإتحاد الأوروبي إن زيارة آشتون تستهدف مقابلة من وصفهم بأصحاب المصلحة الحقيقيين في كييف.

وأعلن وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ أنه سيزور كييف قريبا، ودعا الاتحاد الأوروبي إلى الدخول في حوار مع موسكو بشأن الوضع الراهن بأوكرانيا.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن مسؤولها الثاني وليام بيرنز سيزور كييف غدا الثلاثاء لدعم النظام الأوكراني الجديد والدعوة إلى اصلاح سياسي واقتصادي في هذا البلد.

وأوضحت الوزارة في بيان أن بيرنز سيجري في كييف محادثات مع القادة الأوكرانيين ورجال الأعمال والمجتمع المدني حول دعم الولايات المتحدة لجهود أوكرانيا من أجل ضمان مستقبل خال من الصدامات، ديمقراطي، (...) ومزدهر".

بدوره قال السيناتور الجمهوري جون ماكين إن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي يجب أن يكونوا مستعدين لتقديم المساعدة اللازمة لأوكرانيا.

باقات ورد بميدان الاستقلال بكييف لذكرى قتلى الاحتجاجات (أسوشيتد برس)

مبعوث أممي
من جانبه أوفد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مبعوثه الخاص روبرت سري إلى أوكرانيا، وذكرت الأمم المتحدة اليوم الاثنين أن سري التقى بالفعل الرئيس المؤقت في أوكرانيا ألكسندر تورتشينوف.

وناشد الأمين العام للأمم المتحدة جميع الأطراف المعنية في أوكرانيا حل خلافاتهم سلميا من خلال الحوار والتعاون من أجل التوصل إلى حل وسط على المدى البعيد، وحذر من استبعاد أي طرف سياسي من المرحلة الانتقالية الحالية.

بدوره أعلن رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا ديديه بوركالتر تعيين السفير تيم غولديمان مبعوثا خاصا للمنظمة إلى أوكرانيا، وقال إن فريقا صغيرا من المنظمة أرسل إلى أوكرانيا للاطلاع على الوضع على الأرض.

واقترح بوركالتر أمام مجلس الأمن الدولي -في إطار مناقشة حول التعاون بين منظمة الأمن والتعاون والأمم المتحدة- تشكيل مجموعة اتصال دولية حول أوكرانيا تضم "الفاعلين الدوليين الرئيسيين"، وستكون مهمتها دعم أوكرانيا في المرحلة الانتقالية وأن تكون مركزا للتنسيق وتبادل المعلومات حول المساعدة الدولية لهذا البلد.

وفي مقابل الترحيب الغربي المتواصل، عبرت روسيا عن تحفظها، وقال رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيدف إن لديه "شكوكا حقيقية" إزاء شرعية القيادة الجديدة في أوكرانيا، ونقلت وكالة "إنترفاكس" الروسية للأنباء عن مدفيدف قوله "ليس هناك شخص يمكنك التحدث معه الآن (في أوكرانيا) إن شرعية جميع أجهزة الدولة تثير شكوكا جدية".

واعتبر أنه سيكون من الصعب العمل مع حكومة شعب "يجوب كييف بأقنعة سوداء وبنادق كلاشينكوف"، وأكد أن اعتراف بعض الدول بالسلطة الجديدة في أوكرانيا "أمر لا يقبله منطق".

video

انتقاد لاتفاق
وقالت وزارة الخارجية الروسية إن اتفاق السلام في أوكرانيا الذي أبرم بدعم من الغرب قبل أيام يستغل غطاء للاستيلاء على السلطة. وانتقدت دعم الغرب لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة في مايو/أيار، وقالت إنه ينبغي بدلا من ذلك فتح نقاش واسع بشأن إصلاحات دستورية أقرها البرلمان على عجل، ثم طرحها للاستفتاء.

ونددت روسيا بالمنحى "الديكتاتوري والأساليب الإرهابية" لقمع المعارضين في أوكرانيا، وقالت "يتجه الوضع نحو قمع المعارضين في مختلف مناطق أوكرانيا عبر أساليب ديكتاتورية وأحيانا إرهابية".

وعبرت الوزارة عن استنكارها للتدابير التي اتخذتها سلطات كييف الجديدة، وعدتها مجحفة بحق السكان الروس في أوكرانيا، وقالت "تحت حجة المصالح الثورية اتخذت قرارات وقوانين تهدف خصوصا إلى النيل من حقوق الروس الإنسانية"، في إشارة إلى إلغاء قرار صادق عليه النظام السابق يجعل من اللغة الروسية ثاني لغة رسمية في بعض المناطق.

من جانب آخر دعا الرئيس الأوكراني المؤقت أولكسندر تيرتشينوف الشعب الأوكراني لتقديم أسماء مرشحيهم للانتخابات الرئاسية, ابتداء من يوم غد الثلاثاء، وقال إن الحكومة قادرة على السيطرة على الأوضاع رغم صعوبة الظروف التي ستجري فيها الحملة الانتخابية.

في غضون ذلك أعلن أنصار زعيمة المعارضة الأوكرانية يوليا تيموشنكو أنها ستغادر إلى ألمانيا لتلقي العلاج، وذلك بعد يومين من الإفراج عنها.

وتعاني تيموشنكو رئيسة الوزراء السابقة التي سجنت منذ 2011، آلاما في الظهر وظهرت على كرسي متحرك بعد الإفراج عنها أمس الأول السبت.

المصدر : الجزيرة + وكالات