اقترح الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو عقد "مؤتمر سلام وطني" الأربعاء لإنهاء الأزمة السياسية القائمة في ظل احتجاجات المعارضة على سياساته.

المعارضة الفنزويلية تبرر الاحتجاجات الحالية بتدهور الوضع الاقتصادي والأمني (أسوشيتد برس)

دعا الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إلى "مؤتمر سلام وطني" بعد غد الأربعاء لإنهاء الاحتقان السياسي الذي تُرجم لمظاهرات مناهضة له وأخرى مؤيدة, واشتباكات أوقعت عشرة قتلى هذا الشهر.

وقال مادورو في تصريح له بالتزامن مع مظاهرات حاشدة لخصومه ومؤيديه إن كل القوى السياسية مدعوة للمشاركة في المؤتمر.

وأضاف أن في وسع الفنزويليين تحييد المجموعات العنيفة, رافضا بالمناسبة اتهام معارضيه له بدعم "مجموعات شبه عسكرية" تستهدف احتجاجات المعارضة.

وكان الرئيس الفنزويلي قال مؤخرا إن المعارضة تتخذ من موجة الاحتجاجات -التي بدأت في الرابع من هذا الشهر- ذريعة للانقلاب على الحكم, متهما الولايات المتحدة والرئيس الكولومبي (اليميني) السابق ألفارو أوريبي بالتحريض على الانقلاب.

وانطلقت موجة الاحتجاجات المستمرة منذ ثلاثة أسابيع بمظاهرات طلابية في مدينة سان كريستوبال غرب البلاد ضد تفشي الجريمة, وارتفاع معدل التضخم, ونقص المنتجات الأساسية في هذا البلد الذي يمتلك أكبر احتياطي مؤكد من النفط في العالم.

وتحولت الاحتجاجات أحيانا إلى أعمال عنف في كراكاس ومدن أخرى مما أدى إلى مقتل عشرة من أنصار الرئيس ومن المعارضة بالرصاص أو في حوادث مرتبطة بالمظاهرات.

وانتقلت الاضطرابات إلى ولاية كارابوبو بوسط البلاد, وتاشيرا وميريدا غربيها, وتعهدت الحكومة بإجراءات خاصة لاستعادة النظام بتلك الولايات.

انقسام بالشارع
وحشدت المعارضة أمس نحو خمسين ألف متظاهر في منطقة سوكري شرق العاصمة كاراكاس, ودعا إلى هذا الحشد إنريكي كابلريليس الذي خسر بفارق طفيف أمام مادورو في انتخابات الرئاسة في أبريل/نيسان الماضي.

أعمال العنف شملت عدة ولايات فنزويلية منذ اندلاع الاحتجاجات مطلع هذا الشهر
(أسوشيتد برس)

وردد المتظاهرون هتافات تندد بسياسات مادورو -خاصة على الصعيد الاقتصادي- وطالب القيادي المعارض رامون غييرمو أفيليدو السلطات بوقف ما سماها المجموعات شبه العسكرية التي تقول المعارضة إنها تتلقى دعما من السلطة.

وفي الوقت نفسه, احتشد وسط العاصمة الفنزويلية عشرات الآلاف معظمهم من النساء دعما لمادورو, وندد بعضهم بمحاولة المعارضة إثارة العنف حسب رأيهم.

وتجددت مساء أمس المواجهات في كاراكاس بين مناصرين للمعارضة وقوات الأمن التي استخدمت القنابل المدمعة لتفريقهم، كما سجلت أعمال عنف في سان كرستوبال أحرقت خلالها سيارات في الشوارع. 

انتقادات أميركية
في الأثناء, انتقدت الولايات المتحدة ما سمته استخدام القوة ضد المتظاهرين في فنزويلا, وذلك بعد ساعات فقط من دعوة الرئيس الفنزويلي نظيره الأميركي باراك أوباما إلى الحوار.

ودعا وزير الخارجية الأميركي جون كيري السلطات الفنزويلية إلى الإفراج عن المعتقلين السياسيين "وإطلاق حوار حقيقي مع المعارضة الديمقراطية".

وفي تصريحات دعا فيها إلى حوار بينه وبين أوباما, قال مادورو إنه منح وزير خارجيته إلياس خوا صلاحيات خاصة لإجراء حوار ثنائي بين واشنطن وكراكاس وإعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما على مستوى السفراء للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات.

وأضاف أنه اختار الدبلوماسي الرفيع المستوى روي شادرتون -مندوب فنزويلا حاليا في منظمة الدول الأميركية- ليكون سفير كراكاس الجديد في واشنطن. وكان البلدان تبادلا سحب سفيريهما نهاية 2010، بينما طردت فنزويلا خلال السنة الماضية ثمانية دبلوماسيين أميركيين بينهم ثلاثة أبعدوا الأسبوع الماضي.

المصدر : وكالات