حذرت كل من بريطانيا والولايات المتحدة روسيا من التدخل في أوكرانيا عقب التطورات المتلاحقة التي أفضت إلى تعيين البرلمان رئيسه ألكسندر تورشينوف رئيسا مؤقتا للبلاد عقب عزل فيكتور يانوكوفيتش الذي ما زال مصيره غامضا.

حذرت كل من بريطانيا والولايات المتحدة روسيا من التدخل في أوكرانيا عقب التطورات المتلاحقة التي أفضت إلى تعيين البرلمان رئيسه ألكسندر تورشينوف رئيسا مؤقتا للبلاد عقب عزل فيكتور يانوكوفيتش الذي ما زال مصيره غامضا. وفي الأثناء تعتزم مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون زيارة كييف الاثنين.

فقد دعا وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ روسيا إلى ضبط النفس إزاء الأزمة السياسية في أوكرانيا.

وفي رده على سؤال لمحطة بي بي سي البريطانية عن احتمال إرسال روسيا قوات عسكرية إلى أوكرانيا لإعادة السلطة إلى الرئيس المعزول، حذر هيغ مما وصفه بالضغط الخارجي أو التدخل الروسي. 

ودعا المسؤول البريطاني روسيا إلى عدم عرقلة البرنامج الاقتصادي الذي تريد لندن المساهمة فيه لدعم وضع الاقتصاد الأوكراني "الذي يعاني صعوبات جمة". 

أما الولايات المتحدة فاعتبرت أي تدخل عسكري روسي في أوكرانيا "خطأ جسيما", وقالت مستشارة الأمن القومي الأميركي سوزان رايس الأحد إن روسيا سترتكب "خطأ جسيما" إذا أرسلت قوات عسكرية لأوكرانيا، وأضافت أن انقسام أوكرانيا لن يكون في مصلحة روسيا أو أوروبا أو الولايات المتحدة الأميركية.

وكان البرلمان الأوكراني قد أسند الأحد إلى رئيسه ألكسندر تورشينوف مهام رئاسة الدولة مؤقتا، بعد عزله الرئيس فيكتور يانوكوفيتش السبت. وطالب رئيس البرلمان النواب بالتوصل إلى اتفاق بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية قبل الثلاثاء.

وكانت زعيمة المعارضة ورئيسة الوزراء السابقة يوليا تيموشينكو -التي أفرج عنها من السجن- أحد المرشحين لمنصب رئيس الوزراء إلا أنها قالت إنها ليست مهتمة بالأمر.

البرلمان الأوكراني حدد موعدا للانتخابات في مايو/أيار (الجزيرة)

اتصالات
في المقابل، قالت موسكو التي تدعم يانوكوفيتش إن وزير الخارجية سيرغي لافروف أجرى مباحثات مع نظيره الأميركي جون كيري حول التطورات في أوكرانيا، مؤكدا على ضرورة ضمان تنفيذ اتفاق السلام.

وأبلغ لافروف نظيره كيري أن المعارضة الأوكرانية ليست ملتزمة بالاتفاق وتواصل أعمال العنف. 

في السياق أكد الكرملين أن الرئيس فلاديمير بوتين تلقى اتصالا من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، وبحث الطرفان الوضع في أوكرانيا. 

وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت إن الجانبين اتفقا على ضرورة سرعة وجود حكومة فعالة في أكرانيا، و"ضرورة الحفاظ على سلامة أراضيها". 

أما حزب تيموشينكو فقال إن ميركل قالت إنها تعد عودة رئيسة الوزراء السابقة إلى الحياة السياسية واحدا من أهم عوامل استقرار الأوضاع في الجمهورية السوفياتية السابقة.

وأضاف الحزب أن ميركل عرضت على تيموشينكو دعم ألمانيا في الإصلاحات في أوكرانيا، مشيرا إلى أن الزعيمتين اتفقتا على عقد لقاء بينهما قريبا. 

آشتون في زيارة سابقة لكييف حيث التقت يانوكوفيتش قبل أن يعزله البرلمان (الفرنسية)

زيارة آشتون
من جهة أخرى، تصل المسؤولة الأوروبية كاثرين آشتون إلى كييف الاثنين لمناقشة التدابير اللازمة لضمان الاستقرار الاقتصادي.

وقال بيان صدر عن مكتبها إن آشتون ستلتقي المسؤولين لمناقشة دعم الاتحاد الأوروبي من أجل إيجاد حل للأزمة السياسية والإجراءات التي تضمن استقرار الوضع الاقتصادي.

وكان الاتحاد الأوروبي قد تعهد بتقديم مساعدات مالية كبيرة لكييف من أجل تجاوز أزمتها الاقتصادية، وقال مفوض الشؤون الاقتصادية والنقدية بالاتحاد الأوروبي أولي رين إن الاتحاد مستعد لتقديم المساعدات عقب تشكيل الحكومة الجديدة.

أما الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) أندرس فوغ راسموسن فطالب الأوكرانيين بتحديد مستقبلهم بشكل سلمي في ظل النظام السياسي الجديد الذي تشهده البلاد, وأشاد بإعلان الجيش الأوكراني اعتزامه عدم التدخل في الأزمة السياسية، مشيرا إلى أنه من المهم أن يستمر موقف الجيش على هذا النحو.

مصير غامض
وعن مصير يانوكوفيتش، تباينت الأنباء بشأن مكانه، فبينما ذكر حرس الحدود أنهم منعوه من مغادرة البلاد السبت على متن طائرة كانت تحاول الإقلاع من بلدة دونيتسك شرقي البلاد، نقلت مراسلة الجزيرة رانيا دريدي عن رجل أعمال على صلة بالمخابرات أن يانوكوفيتش -الذي رفض الاستقالة وجميع القرارات التي صدرت عن البرلمان- نجح في الخروج باتجاه روسيا برا.

وكانت مدينة خاركوف جنوب شرقي أوكرانيا قد شهدت الأحد مظاهرات احتجاجية منددة بالمعارضة وأخرى مؤيدة لها وسط أنباء تتحدث عن هروب عمدة المدينة ومحافظها إلى روسيا واستيلاء ممثلي المعارضة على السلطة في المدينة.

المصدر : الجزيرة + وكالات