حث الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو نظيره الأميركي باراك أوباما على القبول بإجراء حوار مباشر معه "لوضع الحقيقة على الطاولة" واستئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين على مستوى السفراء. وتأتي هذه الدعوة بعد إدانة واشنطن "لقمع المعارضة السلمية" في فنزويلا.

الاحتجاجات بفنزويلا خلفت تسعة قتلى و137 جريحا معظمهم مدنيون (الفرنسية)
 
اقترح الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو على نظيره الأميركي باراك أوباما "قبول التحدي" وإجراء محادثات مباشرة، في وقت تواصل المعارضة التعبئة لاحتجاجات جديدة ضد الحكومة وسط موجة من العنف خلفت قتلى عديدون وعصفت باستقرار البلاد.
 
ودعا مادورو أمام وسائل إعلام أجنبية، للبدء في حوار بين فنزويلا والولايات المتحدة، وخاطب أوباما قائلا "أقبل التحدي وسنبدأ حوارا رفيع المستوى ونضع الحقيقة على الطاولة".

وأضاف أنه منح وزير خارجيته إلياس خوا صلاحيات خاصة لإجراء حوار ثنائي بين واشنطن وكراكاس وإعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما على مستوى السفراء للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات.

وقال الرئيس إنه اختار الدبلوماسي الرفيع المستوى روي شادرتون -مندوب فنزويلا حاليا في منظمة الدول الأميركية- ليكون سفير كراكاس الجديد في واشنطن.

استخدام القوة
وفي واشنطن، قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن "استخدام القوة من جانب الحكومة الفنزويلية وتوظيف القضاء لترهيب المواطنين والسياسيين الذين يمارسون حقهم المشروع في التظاهر أمر غير مقبول ولن يؤدي إلا إلى زيادة مخاطر العنف".

ودعا السلطات الفنزويلية إلى الإفراج عن المعتقلين السياسيين "وإطلاق حوار حقيقي مع المعارضة الديمقراطية".

كيري حذر من استخدام القوة ضد المعارضة ودعا للإفراج عن المعتقلين (الفرنسية)
وكان البلدان تبادلا سحب سفيريهما في نهاية 2010، بينما طردت فنزويلا خلال السنة الماضية ثمانية دبلوماسيين أميركيين بينهم ثلاثة أبعدوا الأسبوع الماضي.

استمرار التظاهر
من جانبها، واصلت المعارضة التعبئة ضد الحكومة، حيث دعا زعيم المحتجين المسجون في فنزويلا ليوبولدو لوبيز أنصاره أمس الجمعة إلى الاستمرار في المظاهرات السلمية ضد حكومة الرئيس نيكولاس مادورو.

وقال لوبيز لأنصاره في رسالة مكتوبة تسلمتها زوجته ونشرت على الإنترنت "أنا بخير.. أطلب منكم ألا تتوقفوا. أنا لن أتوقف".

وقاد لوبيز -وهو خبير اقتصادي درس في جامعة هارفارد الأميركية- الاحتجاجات ضد الحكومة الاشتراكية منذ مطلع فبراير/شباط الجاري، لكنه سلم نفسه للجيش هذا الأسبوع بعد صدور مذكرة اعتقال ضده تتهمه بالتحريض على العنف.

بدوره، خرج معارض مادورو الرئيسي إنريكي كابريليس -المرشح السابق للرئاسة- عن تحفظه في الأيام الأخيرة ليدعو إلى التظاهر اليوم السبت ضد "المجموعات شبه العسكرية" والعنف.

الرئيس مادورو اتهم معارضيه بتجنيد مرتزقة لتنفيذ انقلاب ضده (الفرنسية)

لكن كابريليس بدا متحفظا إزاء دعوة أقطاب المعارضة المتشددة لإسقاط الرئيس، قائلا إن "الظروف لم تجتمع" لرحيل مادورو.

وخلفت المظاهرات المستمرة في فنزويلا منذ أكثر من 15 يوما تسعة قتلى و137 جريحا بينهم 37 من عناصر الشرطة، وفقا للمدعية العامة لويزا أورتيغا.

وبدأت الحركة الاحتجاجية بعد محاولة اغتصاب طالبة في حرم جامعة سان كريستوبال. لكنها انتقلت من المطالب المتعلقة بغياب الأمن إلى الوضع العام في البلاد.

كما تشهد فنزويلا دعوات لإطلاق سراح المتظاهرين الموقوفين ورفع الرقابة على وسائل الإعلام.

وقالت غابي إريلانو -وهي من قادة الحركة الطلابية في جامعة إنديز في ولاية تاتشيرا (غرب)- إن مجموعات على دراجات نارية أطلقت النار على السكان الذين كانوا يحتجون على الحكومة.

وفي سان كريستوبال -عاصمة تاتشيرا ومركز الاحتجاج الذي بدأ في الرابع من فبراير/شباط الماضي- أُغلقت المحلات التجارية وانتشرت الحواجز، بينما أمرت السلطات بإرسال كتيبة مظليين إلى هناك.

المصدر : وكالات