تؤدي الحكومة الإيطالية الجديدة اليوم اليمين في انتظار نيل الثقة من البرلمان بعد غد الاثنين، ويطرح رئيس الوزراء ماتيو رينزي برنامجا إصلاحيا طموحا تشير استطلاعات الرأي إلى تشكيك كثيرين بإمكانية تحقيقه.

 رينزي سيكون أصغر من يتولى منصب رئيس الوزراء بإيطاليا على الإطلاق (الفرنسية)
أعلن رئيس الوزراء الإيطالي المكلف ماتيو رينزي أمس الجمعة تشكيلته الحكومية التي تتألف من 16 وزيرا نصفهم من النساء، وقال إن الحكومة الجديدة ستبقى في السلطة حتى عام 2018.

ومن المتوقع أن تؤدي الحكومة الجديدة اليمين صباح اليوم قبل اقتراع على منح الثقة في البرلمان بعد غد الاثنين.

وقال رينزي -وهو زعيم تيار يسار الوسط- عقب محادثات مطولة مع رئيس البلاد جورجيو نابوليتانو إنه سيبذل قصارى جهده كي يكون قادرا على كسب ثقة النواب وأعضاء مجلس الشيوخ وملايين الإيطاليين الذين يتوقعون أجوبة ملموسة من هذه الحكومة.

ووعد بإصلاح قانون الانتخابات والمؤسسات السياسية وتحسين كفاءة سوق العمل والنظم الضريبية وإجراء إصلاح شامل للهيكل الإداري للدولة خلال أربعة أشهر، مشددا على ضرورة التعامل مع الإصلاحات الهيكلية للدستور والاقتصاد على الفور.

وأعلن رينزي أنه اختار كبير الاقتصاديين بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بيير كارلو بادوان لتولى وزارة الاقتصاد، وخبيرة الدفاع والسياسة الخارجية بالحزب الديمقراطي فيدريكا موغريني لقيادة الدبلوماسية الإيطالية على رأس وزارة الخارجية.

امرأة للدفاع
أما وزارة الدفاع فستكون على رأسها عضوة البرلمان عن الحزب الديمقراطي روبيرتا بينوتي، بينما أبقى رينزي أنجلينو ألفانو في منصب وزير للداخلية لكن دون أن يحتفظ بمنصب نائب رئيس الوزراء، مما يشير إلى أن رئيس الحكومة الجديد رفض تولي ألفانو منصبا يمكن أن يحمل تحديات لسلطته هو شخصيا.

وسيكون رينزي (39 عاما) أصغر من يتولى منصب رئيس الوزراء في إيطاليا على الإطلاق، والثالث على التوالي الذي يشغل المنصب دون الفوز في انتخابات.

وتشير استطلاعات الرأي إلى قلق كثيرين من عدم حصول رينزي على تفويض من الناخبين، ويخشون أن تحد الطريقة التي جاء بها إلى السلطة من قدرته على المضي قدما في إجراءات الإصلاحات التي لا تحظى بتأييد شعبي.

وكان رئيس الحكومة السابق إنريكو ليتا أعلن استقالته في الـ13 من الشهر الجاري بعدما أيّد الحزب الديمقراطي -أكبر حزب بالائتلاف الحاكم- دعوة أمينه العام ماتيو رينزي إلى تشكيل حكومة أكثر طموحا لتخرج إيطاليا من أزمتها الاقتصادية.

ويضم الحزب الديمقراطي المنتمي إلى تيار يسار الوسط أحزابا صغيرة تنتمي إلى تيار الوسط ومحافظين انشقوا على رئيس الوزراء السابق سلفيو برلسكوني.

المصدر : وكالات