تواصلت الاشتباكات في فنزويلا بين قوات الشرطة ومحتجين على الرئيس نيكولاس مادورو الذي يطالب المحتجون بتنحيته، بسبب تفاقم الجريمة في البلاد، وارتفاع معدل التضخم ونقص المنتجات، ومزاعم بقمع المعارضين.

لوبيز قاد الاحتجاجات ضد الحكومة وسلم نفسه للجيش بعد صدور مذكرة اعتقال ضده (أسوشيتد برس)

دعا زعيم المحتجين المسجون في فنزويلا ليوبولدو لوبيز أنصاره الجمعة إلى مواصلة المظاهرات السلمية ضد حكومة الرئيس نيكولاس مادورو، رغم العنف الذي أودى بحياة ستة أشخاص وهز الاستقرار في البلاد. ووقعت أسوأ اضطرابات الجمعة في بلدة سان كريستوبال التي تشهد شوارعها اشتباكات منذ أيام.

وقال لوبيز لأنصاره في رسالة مكتوبة تسلمتها زوجته في سجن "رامو فيرد" في العاصمة كراكاس ثم وضعت على الإنترنت "أنا بخير.. أطلب منكم ألا تتوقفوا.. أنا لن أتوقف".

ولوبيز (42 عاما) خبير اقتصادي درس في جامعة هارفارد الأميركية، وهو أحد أقارب بطل استقلال فنزويلا سيمون بوليفار القليلين الباقين على قيد الحياة، وقاد الاحتجاجات ضد الحكومة الاشتراكية والتي بدأت مطلع فبراير/شباط الجاري، لكنه سلم نفسه للجيش هذا الأسبوع بعد صدور مذكرة اعتقال ضده تتهمه بالتحريض على العنف.

وتواجه حكومة مادورو (51 عاما) أكبر تحد منذ وصولها إلى السلطة قبل عشرة شهور، ويطالب المحتجون بتنحية مادورو بسبب تفاقم الجريمة في البلاد وارتفاع معدل التضخم ونقص المنتجات ومزاعم بقمع المعارضين.

وفي المقابل يقول مادورو إن الاحتجاجات مقدمة لانقلاب مدبر ضد حكومته على غرار الانقلاب الذي أطاح بسلفه هوغو شافيز لفترة قصيرة عام 2002.

يقول مادورو إن الاحتجاجات مقدمة
للانقلاب على حكومته (الفرنسية-أرشيف)

منطقة حرب
ووقعت أسوأ اضطرابات الجمعة في بلدة سان كريستوبال على الحدود الغربية التي يصفها سكان بأنها "منطقة حرب"، حيث تشهد شوارع البلدة اشتباكات على مدى أيام بين الطلاب وقوات الأمن.

ويقول سكان إن الجيش الفنزويلي اقتحم البلدة، وإن المروحيات والطائرات الحربية تحلق على ارتفاع منخفض.

وأمرت السلطات بإرسال كتيبة مظليين إلى البلدة التي تعد أحد معاقل الاحتجاج الطلابي، وقال وزير الداخلية ميغيل رودريغز إن هذه الكتيبة ستكلف بمراقبة مداخل المدينة.

كما وقعت اضطرابات في بلدة ميريدا التي تقع أيضا في منطقة الأنديز غرب البلاد. وفي العاصمة كراكاس أغلق محتجون عددا قليلا من الشوارع.

وقتل ستة أشخاص -خمسة منهم بالرصاص وواحد صدمته سيارة- مع انزلاق الاحتجاجات في كراكاس ومدن أخرى إلى العنف، بينما أصيب أكثر من مائة شخص.

ويتبادل الطرفان الاتهامات بشأن القتل وأعمال العنف، وتقول الحكومة إن قناصة شوهدوا في جانب المعارضة، وإن متشددين يسعون لإحداث فوضى بتدمير الممتلكات ومهاجمة الشرطة وسد الطرق السريعة.

وفي المقابل، يتهم المحتجون -وغالبيتهم من الطلبة- الشرطة بأنها تطلق الرصاص على المتظاهرين وتسمح لجماعات مؤيدة للحكومة بمهاجمة المحتجين وبإساءة معاملة المحتجزين.

المصدر : وكالات