يستعد جيش جنوب السودان لشن هجوم بهدف استعادة ملكال عاصمة ولاية أعالي النيل التي سيطر المتمردون على أجزاء منها هذا الأسبوع. ومن شأن المواجهات الجديدة التي تأتي بعد أقل من شهر من اتفاق لوقف إطلاق النار أن تنسف فرص الحل.

جيش جنوب السودان يستعد لهجوم بملكال (الفرنسية-أرشيف)

أعلن جيش جنوب السودان الخميس أنه يتقاسم مع المتمردين السيطرة على ملكال عاصمة ولاية أعالي النيل الغنية بالنفط, وأنه يستعد لشن هجوم لاستعادة المناطق الخارجة عن سيطرته بالمدينة.

وقال المتحدث باسم الجيش فيليب أغوير إن القوات الموالية للرئيس سلفاكير ميارديت وقوات المتمردين تتنازعان السيطرة على ملكال, مضيفا أنه يمكن توقع إطلاق النار بالمدينة في أي لحظة.

وأضاف أن الجيش الشعبي الحكومي يعد العدة لشن هجوم بهدف استعادة المناطق التي يسيطر عليها المتمردون بقيادة رياك مشار النائب السابق للرئيس. واتهم المتحدث نفسه المتمردين بقتل عدد من الأشخاص في مستشفى وكنيسة بملكال, دون أن يوضح ما إذا كان بين القتلى عسكريون.

من جهته, قال وزير الإعلام ودان مايكل ماكوي لرويترز إن هناك "جيوب مقاومة" في ملكال, مؤكدا بدوره أن المدينة مقسمة بين القوات الحكومية والمتمردين.

وكانت قوات المتمردين قد دخلت ملكال الثلاثاء إثر هجوم كبير شارك فيه آلاف المقاتلين. وجاء الهجوم بعد أقل من شهر من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم توقيعه في 23 يناير/كانون الثاني الماضي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

وقد تعصف المعارك الجديدة بالمفاوضات بين الحكومة والمتمردين والتي كان متوقعا أن تعقد جولة ثانية منها قبل أيام. وكان المتحدث باسم جيش جنوب السودان قد قال الأربعاء إن الجيش الشعبي فقد الاتصال بجنود له في ملكال.

وتحدثت تقارير إعلامية عن تناثر جثث في شوارع ملكال التي تقع على ضفاف النيل الأبيض وتبعد حوالي 140 كيلومترا عن مجمع نفطي يضم منشأة رئيسية لمعالجة النفط الخام. وقال الناطق باسم المتمردين إن قواته طاردت الجنود الحكوميين في "الأدغال" متهما الجيش النظامي بالهجوم وخرق الهدنة.

يُشار إلى أن الطرفين تبادلا السيطرة على ملكال, وربما يهدف أحدث تحرك لقوات رياك مشار إلى تعزيز موقفهم قبل جولة جديدة من محادثات السلام.

يُذكر أن القتال بجنوب السودان اندلع بالعاصمة جوبا منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي, وتوسع لاحقا إلى مناطق أخرى, وخلف آلاف القتلى, وأكثر من ثمانمائة ألف مهجر. واندلع النزاع إثر عزل سلفاكير نائبه رياك ومسؤولين آخرين من الحكومة ومن الحركة الشعبية الحاكمة.

المصدر : وكالات