تتفاعل في بريطانيا قضية صحفيي الجزيرة المعتقلين في مصر، ونظم صحفيون وحقوقيون وقفة احتجاجية أمام السفارة المصرية في لندن وسلموا السفير رسالة تطالب بالإفراج عن الصحفيين المعتقلين.

المتظاهرون وضعوا أشرطة لاصقة على أفواههم للتعبير عن قلقهم من سياسة تكميم الأفواه في مصر  (الجزيرة)

هاني بشر-لندن

خرج عشرات الصحفيين من مختلف وسائل الإعلام في تظاهرة أمام السفارة المصرية في العاصمة البريطانية لندن للمطالبة بالإفراج عن صحفيي الجزيرة المعتقلين في مصر، وهم عبد الله الشامي وبيتر غريست وباهر محمد ومحمد فهمي.

وقد دعت لهذه المظاهرة نقابة الصحفيين الوطنية في بريطانيا، وشارك فيها ممثلون لمنظمات مختلفة، منها منظمة العفو الدولية.

وقد رفع المشاركون صور صحفيي الجزيرة المعتقلين في مصر وشعارات تطالب بوقف الانتهاكات بحق الصحفيين في مصر وتؤكد أن العمل الصحفي لا يمكن أن يكون إرهابا، كما وضع بعضهم شرائط لاصقة على فمه كوسيلة اعتراض على تكميم الأفواه في مصر.

وقام وفد مكون من الأمين العام لنقابة الصحفيين الوطنية في بريطانيا ميشيل ستينستريت والنائب في مجلس العموم البريطاني جيرمي كوربين بمقابلة السفير المصري أشرف الخولي في لندن وعقدوا اجتماعا معه ليسلموه خطابا من النقابة ومن الاتحاد الدولي للصحفيين.

وجاء في الخطاب أن النقابة والاتحاد الدولي قلقون على مصير الصحفي الأسترالي بيتر غريست وزملائه المعتقلين ويطالبون بإطلاقهم فورا وإسقاط التهم المتعلقة بالإضرار بالأمن القومي بحق صحفيي الجزيرة.

المتظاهرون رفعوا لافتات كتب عليها "مهنة الصحافة ليست جريمة" (الجزيرة)

ظروف قاسية
وأضاف الخطاب أن محاكمة هؤلاء الصحفيين تنتهك حرية الصحافة وحرية التعبير. كما أشاروا لرسالة غيرست لأسرته التي تحدث فيها عن ظروف اعتقال قاسية وأنه لم يسمح له بالخروج من زنزانته إلا بعد عشرة أيام.

من جانبها قالت ستينستريت للجزيرة "نريد أن نرسل رسالة دعم ومساندة قوية لزملائنا من صحفيي الجزيرة المعتقلين الذين ستبدأ محاكمتهم غدا" وأضافت أن هذه المظاهرة هي لدعم بقية الصحفيين في مصر أيضا، لأن سلوك السلطات مع صحفيي الجزيرة ليس استثناء، فهناك ستة صحفيين لقوا مصرعهم في الشهور الماضية وصودرت معدات الصحفيين بشكل روتيني، ويخوفون من أداء عملهم بشكل سليم ومهني وتغطية الأحداث في وقت حساس من تاريخ مصر.

كما أشارت إلى أنهم سيستمرون في دعم هذه الحملة حتى يتغير سلوك السلطات تجاه الصحفيين وحرية الصحافة في مصر وأن نقابة الصحفيين الوطنية البريطانية والمنظمات المعنية الصديقة ستستمر في النضال من أجل التغيير.

أما المراسل الدولي السابق في هيئة الإذاعة البريطانية بيتر بيلز فقال للجزيرة إنه يشارك في هذه الوقفة لإرسال رسالة قوية للسلطات المصرية والمحافظة على زخم الحملة المطالبة بالإفراج عن بيتر غريست وزملائه في وقت تتعرض فيه حرية الصحافة لتهديد شديد.

وأضاف بيلز أنه كان شاهدا على مرحلة نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا في حقبة الثمانينيات، وحينها كانت تصنف الحكومة البيضاء المؤتمر الوطني الأفريقي منظمة إرهابية من غير القانوني نشر أحاديث لأعضائها. ومع ذلك في حدود معلوماتي لم يعتقل أي صحفي هناك بتهمة إجراء أحاديث مع أعضاء المؤتمر، كما يحدث مع الصحفيين وجماعة الإخوان المسلمين في مصر الآن.

المصدر : الجزيرة