شرطة مكافحة الشغب استخدمت القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين (أسوشيتد برس)

فرقت الشرطة الفنزويلية مئات المتظاهرين ليل الأربعاء في شرقي العاصمة كراكاس، وسط ارتفاع عدد قتلى الاحتجاجات المتواصلة منذ أكثر من أسبوعين، في حين انتقد الرئيس الأميركي باراك أوباما العنف "غير المقبول" في فنزويلا.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن شرطة مكافحة الشغب استخدمت القنابل المسيلة للدموع ورصاص الخردق لتفريق المتظاهرين الذين كانوا يريدون مجددا قطع أحد الشوارع في حي شاكاو بشرقي المدينة من خلال إضرام النار بسلال القمامة.

ويواجه الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو (51 عاما) -خليفة الرئيس الراحل هوغو شافيز- منذ أكثر من أسبوعين احتجاجات صغيرة نوعا ما يقودها طلاب وزعماء معارضة يشكون من تفشي الجريمة بفنزويلا ونقص المنتجات الأساسية وقمع الخصوم السياسيين.

وتوفيت الأربعاء متظاهرة كانت أصيبت الثلاثاء بالرصاص في شمالي فنزويلا، متأثرة بجروحها ما رفع عدد الضحايا إلى خمسة.

من جهته أدان الرئيس الأميركي باراك أوباما الأربعاء أعمال العنف في فنزويلا ودعا الحكومة الفنزويلية إلى الإفراج عن المتظاهرين المعتقلين.

مادورو طرد ثلاثة مسؤولين بالقنصلية الأميركية (الأوروبية-أرشيف)

انتقاد أميركي
وقال أوباما إنه يدين "العنف غير المقبول" في فنزويلا، موضحا أن الولايات المتحدة مع منظمة الدول الأميركية "تدعو الحكومة الفنزويلية إلى الإفراج عن المتظاهرين الذين اعتقلتهم والبدء بحوار حقيقي واستعادة الهدوء".

كما انتقد أوباما طرد ثلاثة دبلوماسيين أميركيين من فنزويلا، واعتبر أن هذه الخطوة تأتي في سياق "محاولة من جانب حكومة مادورو لتحويل الأنظار عن إخفاقاتها بخلق اتهامات كاذبة ضد دبلوماسيين من الولايات المتحدة". 

وقال أوباما إنه "ينبغي على الحكومة الفنزويلية بدلا من ذلك أن تركز على معالجة المظالم المشروعة للشعب الفنزويلي". 

وكانت كراكاس قد طردت ثلاثة من أعضاء البعثة الدبلوماسية الأميركية متهمة إياهم بالتدخل في شؤونها الداخلية واستخدام صفتهم الدبلوماسية للقيام بأعمال منافية لأعراف السلك الدبلوماسي.

وقد أمر مادورو الأحد الماضي بطرد ثلاثة مسؤولين بالقنصلية الأميركية ردا على ما وصفه بـ"المؤامرة" و"التهديدات" من جانب واشنطن بشأن الاحتجاجات التي تشهدها بلاده.

وأوضح مادورو أنه أعطى أوامره لوزارة الخارجية بأن تعلن أن هؤلاء المسؤولين الثلاثة أشخاص غير مرغوب فيهم، والسماح لهم بالرحيل ومواصلة تآمرهم في بلادهم، وترك فنزويلا في سلام.

وقال إن المسؤولين -الذين لم يكشف عن أسمائهم- تسللوا إلى الجامعات وشاركوا في التحريض السياسي تحت غطاء تقديم تأشيرات للطلاب.

المصدر : وكالات