أعادت تحذيرات أميركية من احتمال تهريب متفجرات داخل أحذية إلى طائرات متحهة نحو الولايات المتحدة، المخاوف إلى الأذهان مجددا من استهداف أمن البلاد عبر استخدام الطائرات، وتكرار سيناريو محاولتي ريتشارد ريد وفاروق عبد المطلب الفاشلتين عامي 2001 و2009.

المسؤولون أكدوا وجود معلومات تشير إلى سعي "متشددين" تصميم أحذية "مفخخة" (الأوروبية-أرشيف)

حذرت الولايات المتحدة شركات الطيران التي تسير رحلات إليها من احتمال أن يهرب من تصفهم واشنطن بالمتشددين متفجرات عبر إخفائها داخل الأحذية أو مستحضرات التجميل أو سوائل.

وأكدت مصادر بالحكومة الأميركية أن التحذير ينطبق بشكل أساسي على الرحلات القادمة إلى الولايات المتحدة، ونقلت رويترز عن مصادر لم تسمها قولها إن المخاوف المعبر عنها لا تعني أن لدى واشنطن معلومات استخباراتية محددة تؤكد الإعداد لمؤامرة في الخارج.

وذكرت شبكة "سي إن إن" الإخبارية أن مسؤولين بالاستخبارات الأميركية أوضحوا أن معلومات جمعتها واشنطن ودول أخرى تحدثت عن سعي مجموعات إرهابية لتصميم أحذية تحمل متفجرات.

وأضافوا أنه لا توجد تهديدات محددة، غير أن الحكومة الأميركية اختارت تحذير شركات الطيران تفاديا لحدوث السيناريو الأسوأ.

وكانت السلطات الأميركية قد أصدرت بداية الشهر الجاري تحذيرا مماثلا، دعت فيه الشركات التي تسير رحلات إلى روسيا بمناسبة الألعاب الشتوية في سوتشي إلى فحص عبوات معجون الأسنان مخافة أن تحوي مكونات لصنع قنبلة يجري تهريبها عبر المطارات.

ومنذ تفجيرات 11 سبتمبر/أيلول 2001 قام متشددون بمحاولتين معروفتين لتفجير طائرات متجهة للولايات المتحدة عبر إخفاء المتفجرات داخل ملابسهم أو أحذيتهم، أولهما في ديسمبر/كانون الأول 2001 عندما قام البريطاني ريتشارد ريد بمحاولة تفجير طائرة عبر استخدام متفجرات كانت مخبأة في حذائه حيث تمكن المسافرون من منعه قبل إشعال فتيل القنبلة.

أما المحاولة الثانية فتمت عام 2009 عندما حاول مواطن نيجيري تفجير طائرة متجهة من أمستردام إلى ديترويت.

ورفضت وزارة الأمن الداخلي الأميركية تأكيد هذا التهديد الجديد، مكتفية بالقول إنها تتقاسم بانتظام معلومات ملائمة مع شركائها الأميركيين والدوليين.

وأضافت متحدثة باسم الوزارة في بيان أن هيئة الأمن الداخلي تواصل باستمرار تقييم تدابيرها الأمنية لمواجهة كل التهديدات التي تتخذ أشكالا مختلفة كل مرة.

المصدر : وكالات