ارتفع إلى 18 عدد القتلى الذين سقطوا إثر اقتحام قوات مكافحة الشغب الأوكرانية ميدان الاستقلال حيث يعتصم المحتجون المؤيدون للتقارب مع أوروبا، في حين فشلت المفاوضات التي أجراها زعيم المعارضة مع الرئيس فيكتور يانوكوفيتش، وسط قلق دولي ودعوات لضبط النفس.

قالت وزارة الداخلية الأوكرانية إن حصيلة القتلى جراء الاشتباكات العنيفة بين قوات مكافحة الشغب التي اقتحمت ميدان الاستقلال بالعاصمة كييف حيث يعتصم المؤيدون للتقارب مع أوروبا، ارتفعت إلى 18 شخصا، بينهم سبعة ضباط شرطة.

وقالت الطبيبة أولغا بوغوموليتس وهي من أنصار المعارضة إن العدد التقديري للمصابين يزيد عن ألف شخص.

وكان آلاف المتظاهرين تجمعوا في وقت سابق أمس أمام البرلمان الأوكراني للمطالبة بإجراء تعديلات واسعة على دستور البلاد للحد من صلاحيات الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش، غير أن رئيس البرلمان فلاديمير ريباك رفض وضع التعديلات على جدول أعمال البرلمان.

واحتل المحتجون مبنى بلدية كييف الذي أخلوه الأحد الماضي بموجب اتفاق للعفو عن المعارضين الملاحقين.

واجتازت قوات الأمن الحواجز الأمامية قرب ستاد دينامو كييف وسارت باتجاه ميدان الاستقلال الذي يسيطر عليه المحتجون بعد ساعات من حصول أوكرانيا على مساعدات من موسكو بقيمة ملياري دولار كانت موسكو تعلق تسليمها مطالبة بإجراء حاسم ضد الاحتجاجات المؤيدة لأوروبا.

وفي تطور آخر، سيطر حوالي 5000 متظاهر على أسلحة تابعة لوحدة عسكرية في مدينة لفيف الواقعة غربي البلاد, فيما أحرق متظاهرون مركزا للشرطة واستولوا على مكتب النائب العام في مدينة تيرنوبل غرب البلاد.

يشار إلى أن شرارة الاحتجاجات اندلعت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إثر رفض يانوكوفيتش التوقيع على اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي وفضل التقارب مع روسيا. 

قوات مكافحة الشغب الأوكرانية اقتحمت أمس ميدان الاستقلال حيث يعتصم المحتجون (رويترز)

فشل المفاوضات
وفي غضون ذلك، ذكرت وسائل إعلام أوكرانية أن زعيم المعارضة فيتالي كليتشكو انسحب من المحادثات مع الرئيس يانوكوفيتش دون التوصل إلى أي اتفاق حول كيفية إنهاء العنف في كييف. 

ونقلت تقارير صحفية عن كليتشكو قوله إنه غادر المحادثات بعد أن طالب الرئيس بأن يخلي المحتجون المناهضون للحكومة ميدان الاستقلال دون شروط.

وفي ضوء التطورات في كييف، توالت ردود الفعل الدولية التي أبدت قلقها مما يجري في أوكرانيا ودعت إلى وقف العنف بكل أشكاله. 

فبينما حث الاتحاد الأوروبي ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا على ضبط النفس، حمل جوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي الرئيس الأوكراني في اتصال هاتفي "مسؤولية خاصة" لنزع فتيل الأزمة. 

ومن المتوقع أن يكون الملف الأوكراني في صدارة المحادثات التي ستجمع وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس اليوم الأربعاء مع نظيره الأميركي جون كيري الذي يقوم حاليا بزيارة لفرنسا.

في المقابل اعتبر رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الروسي ألكسي بوشكوف أن أوكرانيا على شفير "حرب أهلية"، وحمّل الدول الغربية مسؤولية هذا الأمر. وفي وقت سابق اعتبرت وزارة الخارجية الروسية أن عودة العنف في أوكرانيا هي "نتيجة" سياسة الغربيين التي شجعت على التصعيد.

المصدر : الجزيرة + وكالات