جددت إيران استعدادها لمواصلة التفاوض مع القوى الكبرى رغم التشاؤم الذي أبداه مرشدها الأعلى تجاه نتائج المفاوضات التي قال إنه لا يعارضها، ويفترض أن تفضي إلى اتفاق نهائي لبرنامج طهران النووي لضمان خلوه من الشق العسكري، مقابل إنهاء العقوبات.

خامنئي: المفاوضات النووية لن تؤدي إلى نتيجة (أسوشيتد برس)

أعرب المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران عن تشاؤمه إزاء نتائج المفاوضات النووية بين بلاده والقوى العالمية، ولكنه لم يبد اعتراضا على تلك المفاوضات. وعلى صعيد متصل بالبرنامج النووي، ذكرت طهران اليوم الاثنين أن موسكو تعتزم بناء مفاعل نووي ثان في بوشهر.

واعتبر علي خامنئي أن المفاوضات التي تجري بين إيران ومجموعة "5+1" التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا، لن تؤدي إلى نتيجة، وهي مجرد ذريعة لمواصلة واشنطن عداءها لطهران، وفق تعبيره.

وشدد على أن إيران لن تستسلم أمام ما سمّاها "غطرسة نظام الهيمنة العالمية"، ودعا الذين يحاولون تلميع صورة أميركا إلى الكف عن محاولاتهم "لأنها غير مجدية".

وقال خامنئي للحشد كبير في مدينة تبريز شمال غرب إيران "قلت من قبل إنني غير متفائل بالمفاوضات وإنها لن تؤدي إلى شيء، لكنني في الوقت نفسه لا أعارضها"، داعيا المفاوضين من المسؤولين الحاليين على مواصلة جهودهم التفاوضية.

وكانت إيران والقوى العالمية توصلت إلى اتفاق مرحلي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي وافقت طهران بمقتضاه على وقف بعض عمليات تخصيب اليورانيوم لمدة ستة أشهر، مقابل تخفيف بعض العقوبات المفروضة عليها.

إيران توصلت مع القوى الكبرى إلى
اتفاق مرحلي لمدة ستة أشهر (الفرنسية)

مفاوضات "عادلة"
ويأتي تصريح خامنئي -الذي تعود له الكلمة الفصل في القضايا الكبرى للبلاد لا سيما الملف النووي- قبل يوم من بدء جولة جديدة تعقد في فيينا حيث وصل وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف والوفد المفاوض، بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي في الملف النووي.

وسبقه في ذلك الرئيس الإيراني حسن روحاني الذي شدد في الذكرى الـ35 للثورة يوم 11 فبراير/شباط الجاري، على أن بلاده تريد مفاوضات "عادلة وبناءة" مع القوى الكبرى لتسوية الأزمة المتعلقة ببرنامجها النووي.

ويفترض أن تفضي المفاوضات التي ستدوم ستة أشهر إلى اتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي الإيراني لضمان خلوه من الشق العسكري، مقابل إنهاء العقوبات الاقتصادية كافة على إيران والمفروضة من الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

يشار إلى أن كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية تيرو فاريورانتا ذكر أن إيران والوكالة حققتا تقدما في المفاوضات بشأن البرنامج النووي, غير أنه أضاف أن هناك قضايا كثيرة تحتاج إلى توضيح، وتتعلق أساسا باحتمال وجود بعد عسكري للبرنامج النووي.

مفاعل جديد
وفي هذا السياق، قال السفير الإيراني لدى موسكو مهدي سنائي إن روسيا قد تبني مفاعلاً نووياً ثانياً في محطة بوشهر الإيرانية.

ونقلت صحيفة كوميرسانت الروسية عن السفير الإيراني قوله إن بإمكان طهران أن تدفع من عائدات الصادرات النفطية لشركات روسية من أجل إقامة وحدة ثانية في مفاعل بوشهر الذي أنجزته روسيا  نفسها.

وأضاف المسؤول الإيراني أن روسيا قد تقدم لإيران شاحنات وقضبانا للسكك الحديدية ومصافي نفطية وسلعا أخرى، مقابل النفط الذي ستحصل عليه بموجب اتفاق كشفت رويترز الشهر الماضي أن التفاوض يجري بشأنه.

المصدر : الجزيرة + وكالات