بدأ اليوم الاثنين سريان قانون العفو عن المتظاهرين الملاحقين في أوكرانيا، وذلك بعد يوم من إخلاء المحتجين مقر بلدية كييف إثر مباحثات حثيثة بين الطرفين لحلحلة الأزمة التي تشهدها البلاد منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

معارضو الحكومة أخلوا مقر بلدية كييف لكنهم ما زالوا يحتلون ساحة الاستقلال ومباني أخرى (رويترز)

واصل محتجون مناهضون للحكومة الضغط على الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش اليوم الاثنين، رغم إعلان النائب العام فيكتور بشونكا أن التهم الجنائية ضد النشطاء ستسقط في إطار اتفاق عفو يهدف إلى إنهاء التوتر بين الحكومة ومعارضيها.

ودخل قانون العفو عن المتظاهرين الملاحقين في أوكرانيا اليوم حيز التنفيذ، بعد إخلاء المحتجين مبنى بلدية كييف -الذي تحول إلى رمز لحركة الاحتجاج- عقب مباحثات حثيثة دامت خمس ساعات مساء الأحد بين النائب العام وقادة المعارضة.

وحسب القانون ستتوقف السلطات عن ملاحقة الأشخاص الذين ارتكبوا جنحا بين 27 ديسمبر/كانون الأول الماضي و2 فبراير/شباط الجاري.

وقال بشونكا في شريط فيديو متداول على موقع النيابة "أضمن أنه خلال الشهر المقبل -بعدما دخل القانون حيز التطبيق- ستطوى كل ملفات التحقيقات". وكان إخلاء مقر بلدية كييف ومبان عامة أخرى داخل البلاد شرطا مسبقا لتنفيذ هذا القانون.

ورغم الخطوة التصالحية رأى زعماء المعارضة أن يواصلوا الضغط على يانوكوفيتش، وقالوا للمحتجين في ميدان الاستقلال بكييف إن عليه التخلي عن صلاحياته "الدكتاتورية".

ولا يزال المتظاهرون يحتلون ساحة ميدان الاستقلال في وسط كييف التي تحيط بها متاريس، وكذلك يحتلون عدة مبان لا سيما دار النقابة وسط المدينة.

الاحتجاجات بدأت قبل ثلاثة أشهر رفضا للتقارب مع روسيا على حساب أوروبا 
(الجزيرة-أرشيف)

وتسود حالة من الترقب في البلاد قبل انعقاد جلسة حاسمة في البرلمان غدا الثلاثاء، حيث ستدفع جماعات معارضة مجددا لإعادة دستور عام 2004.

وربما يقدم يانوكوفيتش للبرلمان غدا مرشحه لمنصب رئيس الوزراء، وهو اختيار سيظهر مدى استعداده لتقديم مزيد من التنازلات للمعارضة بعد 12 أسبوعا من المواجهات في الشوارع.

ودعا رئيس الحزب القومي سفوبودا أوليغ تياغنيبوك إلى التظاهر أمام مقر البرلمان صباح الثلاثاء خلال مناقشة الإصلاح الدستوري الذي تطالب به المعارضة.

يشار إلى أن الاحتجاجات تفجرت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي حين تراجع يانوكوفيتش عن توقيع اتفاق للتجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي، وفضّل الحصول على مجموعة قروض من روسيا بقيمة 15 مليار دولار وشراء الغاز بأسعار أرخص لمساعدة اقتصاد أوكرانيا الضعيف.

وقتل ستة أشخاص على الأقل وأصيب مئات المدنيين ورجال الشرطة في الاشتباكات التي تخللت الاحتجاجات.

مساعدة ألمانية
في غضون ذلك، يلتقي أرسيني ياتسينيوك -حليف زعيمة المعارضة المعتقلة ورئيسة الوزراء السابقة يوليا تيموشنكو- والمعارض البارز وبطل الملاكمة السابق فيتالي كليتشكو المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الاثنين في برلين لطلب مساعدة مالية من الاتحاد الأوروبي، مع السماح للأوكرانيين بدخول أوروبا بدون تأشيرات.

وقال ياتسينيوك "نحتاج إلى مساعدة.. لا نريد أقوالا بل أفعالا"، مضيفا "نريد أن تقول أوروبا صراحة ما هي التدابير الاقتصادية التي تستطيع اقتراحها علينا؟".

المصدر : وكالات