لوحت السلطات الإيرانية اليوم الاثنين بالقيام بتدخل عسكري في باكستان إذا لم تقم إسلام آباد بالمساعدة في إطلاق سراح جنود إيرانيين، وحمّلت باكستان وأفغانستان مسؤولية الفراغ الأمني في المناطق الحدودية مع إيران.

مناورات سابقة لجنود إيرانيين في منطقة سيستان بولشستان الإيرانية (رويترز-أرشيف)

هددت إيران اليوم الاثنين بإرسال قوات إلى الأراضي الباكستانية لتحرير جنود إيرانيين من حرس الحدود اختطفوا الأسبوع الماضي من قبل مجموعة تسمى "جيش العدل"، إذا لم تتخذ السلطات الباكستانية إجراءات تأمين الإفراج عنهم.

وقال وزير الداخلية الإيراني عبد الرضا رحماني فضلي إنه إذا لم تتخذ باكستان الخطوات اللازمة لمحاربة من وصفهم بالجماعات الإرهابية "سنرسل قواتنا إلى الأراضي الباكستانية".

وقال رحماني إن أنشطة دبلوماسية جدية بذلت عبر وزارة الخارجية الإيرانية، وأكد انعقاد ثلاثة لقاءات حدودية مع الباكستانيين، مرجحا أن يتوجه وفد إيراني إلى باكستان لإجراء لقاءات ومحادثات بهذا الصدد.

وكانت مجموعة تطلق على نفسها اسم "جيش العدل" قد أعلنت مسؤوليتها عن خطف خمسة جنود إيرانيين يوم 6 فبراير/شباط الجاري في منطقة سيستان بلوشستان الإيرانية، ونشرت صورا لهؤلاء الرهائن على موقعها الإلكتروني.

وأشار الوزير الإيراني إلى أنه إذا عجزت باكستان وأفغانستان عن ضبط حدودهما، فإن من حق بلاده أن تتدخل، بعد تكرر هجمات استهدفت جنودا إيرانيين على الحدود.

وأضاف أن الأمن على الحدود الإيرانية مع البلدين مستتب وأنه لا إمكانية لدخول المهربين، مشيرا إلى أن عجز باكستان وأفغانستان عن توفير الأمن والسيطرة على المناطق الحدودية، دفع المهربين إلى استغلال الفراغ الأمني لتصبح المنطقة مكانا لتجمعهم، وفق الوزير الإيراني.

من جانبه أكد حسين حساني نائب رئيس أركان الجيش الإيراني -وفق وكالة فارس للأنباء- أن بلاده لن تتهاون في ذلك وستتخذ موقفا متشددا في هذه القضية، وحمّل باكستان الجارة ما وصفه بالتراخي في الإفراج عن المخطوفين.

وكانت مجموعة "جيش العدل" قد تبنّت في نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي هجوماً آخر على مركز إيراني حدودي مع باكستان خلّف 14 قتيلا.

المصدر : الجزيرة + وكالات