آلاف من أنصار الحكومة استجابوا لدعوة الرئيس نيكولاس مادورو للتظاهر (الفرنسية)
نزل آلاف من أنصار الحكومة الفنزويلية ومئات من معارضيها السبت إلى شوارع العاصمة كراكاس في مشهد يعكس استمرار الأزمة السائدة بالبلاد والتي وصلت ذروتها الأربعاء الماضي  عندما سقط ثلاثة قتلى وجرح العشرات بصدامات بين متظاهرين معارضين للرئيس نيكولاس مادورو ومؤيدين له, بينما أبدت الولايات المتحدة قلقها مما أسمته "العنف" في فنزويلا.

واحتشد الآلاف من أنصار الحكومة وسط العاصمة استجابة لدعوة أطلقها مساء الخميس الرئيس مادورو للتجمع "من أجل السلام وضد الفاشية" وهو تعبير غالبا ما تستخدمه السلطات للإشارة إلى معارضيها الذين تتهمهم بالتحريض على أعمال العنف سعيا للقيام بانقلاب.

وحمل المؤيدون لمادورو رايات حمراء بلون الحزب الحاكم وصورا للزعيم الفنزويلي التاريخي سيمون بوليفار والرئيس الراحل هوغو شافيز، وقد تجمعوا في نقاط متعددة من العاصمة ليلتقوا نهاية المطاف بوسطها.

ووجه مادورو في كلمة لأنصاره اتهاما للرئيس الكولومبي السابق ألفارو أوريبي، وقال إنه المسؤول عن تنامي العنف في فنزويلا، واصفا إياه بأنه عدو فنزويلا الذي دعم "جماعات فاشية" وفق تعبيره.

وأكد الرئيس الفنزويلي أنه لن يتخلى عن السلطة التي منحه إياها الشعب الفنزويلي، ولا شيء سيمنعه من بناء "الثورة التي تركها القائد شافيز".

 الشرطة استخدمت الغاز المدمع للرد على المحتجين الذين رشقوها بالحجارة (الفرنسية)

مواجهات 
في المقابل، تظاهر مئات المحتجين في الجزء الشرقي من العاصمة لمطالبة مادورو بالاستقالة وللتنديد بالقمع السياسي وتفاقم مشكلات الحياة اليومية مثل التضخم ونقص المنتجات الأساسية وتفشي الجريمة، وفق ما يقولون.

وبعد تجمع نحو ألفي طالب سلميا في ميدان التاميرا بكراكاس لمناقشة إستراتيجية حركتهم الاحتجاجية وترديد الشعارات، توجه بضع مئات في محاولة لقطع طريق رئيسي ورشقوا عناصر الشرطة بالحجارة, قبل أن ترد الشرطة بخراطيم المياه وبإطلاق الغاز المدمع.

ويتعهد زعماء الاحتجاجات من الطلبة بالبقاء في الشارع حتى يسقط مادورو، رغم أن معظم التجمعات تجتذب بضع مئات فقط من المحتجين علاوة على الانقسام الحاصل في صفوف زعماء الأحزاب السياسية المعارضة.

قلق أميركي
في الأثناء صرح وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن الولايات المتحدة تشعر بالقلق بسبب "العنف العبثي" في التظاهرات الاحتجاجية في فنزويلا, وانتقد خصوصا توقيف متظاهرين معارضين للحكومة.

وقال كيري "نشعر بالقلق خصوصا من المعلومات التي أفادت أن الحكومة الفنزويلية اعتقلت عددا من المحتجين المعارضين للسلطة وأصدرت مذكرة توقيف بحق الزعيم المعارض ليوبولدو لوبيز", وأضاف أن "هذه الأعمال تضر بحقوق المواطنين في التعبير عن مطالبهم بشكل سلمي".

وكانت صدامات بين متظاهرين معارضين للحكومة وآخرين مؤيدين لها نشبت الأربعاء الماضي وأدت لمقتل ثلاثة أشخاص وجرح 23 آخرين. وذكر وزير الداخلية ميغيل رودريغيز أن السلطات اعتقلت نحو ثلاثين شخصا بتهمة القيام بأعمال شغب والتعرض لعناصر الشرطة، وقال إن الموقوفين كانوا يحملون أغطية للرأس وأجهزة اتصالات لاسلكية وقنابل حارقة ومواد تستخدم في الاعتداء على الشرطة.

المصدر : وكالات