أوكرانيا تفرج عن جميع معتقلي الاحتجاجات
آخر تحديث: 2014/2/15 الساعة 10:09 (مكة المكرمة) الموافق 1435/4/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/2/15 الساعة 10:09 (مكة المكرمة) الموافق 1435/4/16 هـ

أوكرانيا تفرج عن جميع معتقلي الاحتجاجات

الاحتجاجات المعارضة للتقارب مع موسكو مستمرة منذ أربعة أشهر في شوارع كييف (الفرنسية)

أفرج القضاء الأوكراني مساء أمس الجمعة عن جميع المتظاهرين الذين اعتقلوا خلال موجة الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ونقلت وكالة إنترفاكس عن المدعي العام فيكتور بشونكا تأكيده الإفراج عن 234 موقوفاً من المحتجين.

وقد شهدت الأشهر الأربعة الماضية سقوط قتلى وجرحى خلال احتجاجات اندلعت بعد تراجع الرئيس فيكتور يانوكوفيتش عن توقيع اتفاق شراكة تجارية تتضمن تبادلا حرا مع الاتحاد الأوروبي، واستعاض عنه باتفاق تجاري مع روسياً وريث الاتحاد السوفياتي السابق الذي كانت أوكرانيا إحدى جمهورياته.

وبينما رحبت الولايات المتحدة بالإفراج عن جميع المتظاهرين الذين اعتقلوا خلال موجة الاحتجاجات، اتهمت روسيا الاتحاد الأوروبي بالسعي لإقامة "منطقة نفوذ" على حدودها من خلال الضغط على أوكرانيا كي تختار توثيق العلاقات مع أوروبا على حساب علاقاتها مع موسكو.

استياء ومبعوثون
وفي مؤتمر صحفي عقده وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بالعاصمة موسكو مع نظيره الألماني الزائر فرانك شتاينماير، عبّر لافروف عن استياء بلاده من الحكومات الغربية  لتدخلها في الشؤون الأوكرانية، عن طريق إرسال "مبعوثين" إلى العاصمة الأوكرانية كييف يقومون "بفرض أنفسهم" على كلا الجانبين في النزاع  السياسي الذي تشهده البلاد.

وأضاف لافروف "ليس  من اللياقة أو الصواب إرسال مبعوثين يوميا وبدون دعوة إلى كييف".

شتاينماير اعتبر عرقلة روسيا الاتفاق الأوكراني الأوروبي "أمر ا مغضبا" (الأوروبية)

غير أن أعضاء بالوفد الألماني المرافق لشتاينماير، قالوا إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رحب صراحة برفع مستوى العلاقات الاقتصادية بين أوكرانيا والاتحاد الأوروبي. 

وتعد هذه الزيارة هي الأولى لشتاينماير إلى روسيا بعد تعيينه وزيرا  للخارجية للمرة الثانية في ديسمبر/ كانون الأول الماضي. 

واعتبر شتاينماير من جهته أن أوكرانيا تمثل محور صراع نفوذ بين قوى دولية، وأضاف "علينا وقف ألعاب الشطرنج الجيوسياسية" واصفا عرقلة روسيا توقيع اتفاقية شراكة بين الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا بأنه أمر "مغضب للغاية".

منطقة تجارة حرة
وجدد لافروف -خلال المؤتمر- الدعوة إلى مقترح روسي بإنشاء منطقة تجارة حرة  بين أوروبا وآسيا يمتد من مدينة فلاديفوستوك الروسية حتى مدينة لشبونة البرتغالية.

من جانبه، عبر شتاينماير عن رغبة بلاده في تحسين العلاقات مع روسيا رغم الخلافات بينهما حول المشهد السياسي بأوكرانيا وقضايا أخرى، وقال إنه يريد تطوير أجندة إيجابية بين الدولتين وذلك قبل المحادثات المغلقة مع الرئيس بوتين.

ودعا شتاينماير (الحليف المقرب من المستشار الألماني السابق غيرهارد  شرودر) إلى علاقات براغماتية مع موسكو خلال فترة ولايته الأولى كوزير للخارجية بين عامي 2005 و2009.

تجدر الإشارة إلى أن العلاقات الروسية الألمانية ساءت مجددا عقب عودة  بوتين إلى الكرملين في مايو/أيار 2012، وارتفعت حدة الخلاف بينهما مؤخرا على خلفية توترات الأوضاع في أوكرانيا.

والتقى شتاينماير قبل عودته إلى برلين ممثلي المجتمع المدني الروسي والناشطة الحقوقية البارزة ليودميلا أليكسييفا، ورئيس تحرير صحيفة "نوفايا غازيتا" الروسية المعارضة دميتري موراتوف.

المصدر : وكالات

التعليقات