أكثر من مليون شخص نزحوا من أفريقيا الوسطى هربا من عنف المليشيات المسيحية (الفرنسية)
 
دعت منظمة العفو الدولية العالم للتحرك بسرعة من أجل وقف ما دعته بالتطهير العرقي الجاري بحق مسلمين في غرب جمهورية أفريقيا الوسطى، وأكدت أن القوات الدولية المنتشرة في أفريقيا الوسطى عاجزة عن وقف هذا التطهير.

وطالبت المنظمة الحقوقية المجتمع الدولي بوقف سيطرة ميليشيات أنتي-بالاكا المسيحية، ونشر قوات بأعداد كافية في المدن التي يواجه المسلمون فيها خطرا على حياتهم.

وتدهورت الأوضاع الأمنية في جمهورية أفريقيا الوسطى منذ الانقلاب الذي قاده ميشال دجوتوديا وائتلاف سيليكا المتمرد وأطاح بالرئيس فرانسوا بوزيزيه في مارس/آذار 2013.

لكن دجوتوديا تنحى بضغط من رؤساء دول وسط أفريقيا في مطلع يناير/كانون الثاني الماضي.

وخلال فترة حكمه وجهت اتهامات إلى حلفائه في ائتلاف سيليكا الذي يطغى عليه المسلمون بارتكاب فظائع بحق سكان مسيحيين، وقد دعا ذلك القرويين المسيحيين إلى تشكيل ميليشيات تعمل ضد سيليكا.

دوامة العنف
ومنذ تنحي دجوتوديا غرقت البلاد في دوامة من العنف الطائفي والأعمال الانتقامية التي تشنها هذه الميليشيات ضد مسلحي سيليكا والمدنيين المسلمين.

وأدى انسحاب مسلحي سيليكا من مدينة بودا (شمال غرب) في 29 يناير/كانون الثاني الماضي إلى موجة عنف غير مسبوقة أسفرت عن مقتل 84 شخصا بينهم مسلمون ومسيحيون، بحسب الصليب الأحمر المحلي.

وحسب منظمة العفو الدولية، فإن ميليشيات أنتي-بالاكا شنت في 18 من الشهر نفسه هجوما على مدينة بوسيمبتيليه (غرب)، ما أسفر عن سقوط "أكثر من مائة قتيل بين السكان المسلمين".

وأدت أعمال العنف الطائفية إلى نزوح ربع سكان البلاد -البالغ عددهم 4.6 ملايين نسمة- عن مناطقهم خوفا من الهجمات الانتقامية.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حذر من أن تقسيم جمهورية أفريقيا الوسطى بات أمرا ممكنا جراء أعمال العنف بين المسيحيين والمسلمين.

وتضم قوة الاتحاد الأفريقي في جمهورية أفريقيا الوسطى حاليا 5400 عنصر من أصل ستة آلاف كان مقررا انتشارهم، فيما يتواجد بالبلاد أيضا 1600 جندي فرنسي.

من جهته، وعد الاتحاد الأوروبي بنشر نحو خمسة آلاف جندي في العاصمة بانغي في بداية مارس/آذار المقبل.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية