جولة ثانية للمفاوضات بجنوب السودان
آخر تحديث: 2014/2/10 الساعة 19:55 (مكة المكرمة) الموافق 1435/4/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/2/10 الساعة 19:55 (مكة المكرمة) الموافق 1435/4/11 هـ

جولة ثانية للمفاوضات بجنوب السودان

اتفاق وقف إطلاق النار تعرض لانتهاكات متكررة (أسوشيتد برس-أرشيف)
يبدأ طرفا الصراع في جنوب السودان جولة ثانية من المفاوضات اليوم الاثنين في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، عقب أسبوعين ونصف الأسبوع من اتفاقهما على وقف إطلاق النار الذي يشهد خروقات متكررة.
 
وأعلنت الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا (إيغاد) الوسيط في المفاوضات أن محور هذه الجولة بين وفدي حكومة الرئيس سلفاكير ميارديت من جهة ونائبه السابق رياك مشار من جهة أخرى، سيكون الحوار السياسي والمصالحة الوطنية، بعد نحو شهرين من تفجر القتال بين الجانبين إثر اتهام الأخير بمحاولة قلب نظام الحكم.
 
ومن المقرر أن يشارك في المفاوضات سبعة سياسيين من حلفاء مشار بعد اعتقالهم لعدة أسابيع، وكان الإفراج عنهم أحد شروط وقف إطلاق النار.
 
وأعلنت "إيغاد" أنها تشاورت مع الطرفين من أجل "وضع إطار وهيكلية وتنظيم" هذه الجولة الثانية من المحادثات، لكن دون أن توضح ما إذا كان تم التوصل إلى اتفاق حول إطار هذه المحادثات.

وكانت الجولة الأولى من المفاوضات تعثرت لفترة طويلة بسبب إصرار كل طرف على تسميته بالجيش الشعبي لتحرير السودان، وهو اسم القوات التي قاتلت الجيش السوداني إبان الحرب الأهلية (1983- 2005) التي أفضى اتفاق سلام بشأنها إلى انفصال جنوب السودان في يوليو/تموز 2011.

   قيادة الحركة
وقال الناطق باسم وفد مشار يوهانس موسى بوك إن الجولة الجديدة ستتطرق إلى المسائل المتعلقة بقيادة الحركة الشعبية لتحرير السودان الحزب الحاكم، الذي يتنافس فيه كل من مشار وسلفاكير منذ أشهر طويلة، ثم تلك المتعلقة بمؤسسات البلاد.

القتال في جنوب السودان تسبب في نزوح آلاف الأشخاص (الفرنسية-أرشيف)

وأضاف أن معسكر مشار سيطالب باستبدال الرئيس سلفاكير "بشخصية مستقلة" بحلول الانتخابات العامة المرتقبة في 2015 وهو مطلب غير مقبول حتى الآن لدى السلطات في جنوب السودان.

وأعرب بوك عن عدم تفاؤله بمستقبل المفاوضات لأن الحكومة -كما قال- غير جادة بشأنها، وتشارك فيها فقط تحت الضغط الدولي، متهما السلطات بعدم الوفاء بالتزامها بالإفراج عن أربعة قياديين من معسكر مشار لا يزالون معتقلين في جوبا.

وسيكون مصير هؤلاء على طاولة البحث في المفاوضات، إلا أن إعلان جوبا عزمها تقديمهم للمحاكمة مع نائب الرئيس السابق يمكن أن ينسف المحادثات، ودعت واشنطن السبت إلى الإفراج عن الأربعة بهدف خفض حدة التوتر وتعزيز الثقة في عملية المصالحة.

ويتوقع أيضا أن تتناول هذه الجولة تدخل الجيش الأوغندي إلى جانب القوات الحكومية، وأوغندا عضو بارز في "إيغاد"، ودعت الولايات المتحدة أيضا إلى "انسحاب تدريجي للقوات الأجنبية" محذرة من العواقب الخطيرة لاتخاذ النزاع بعدا إقليميا.

ورغم توقيع اتفاق الهدنة، شهدت البلاد العديد من الخروقات طوال الفترة الماضية، في وقت لم يجر بعدُ نشر فريق لمراقبته، واقتصر الأمر حاليا على وصول مجموعة استطلاعية أولية من "إيغاد" تضم 14 شخصا لدرس الانتشار المستقبلي للمراقبين.

وأوقع النزاع آلاف القتلى منذ منتصف ديسمبر/كانون الأول، وأدى إلى تهجير تسعمائة ألف شخص من منازلهم، وسط تحذيرات من اتخاذ النزاع طابعا قبليا أحيانا بين قبيلتي الدينكا التي يتحدر منها سلفاكير والنوير قبيلة مشار.

المصدر : وكالات

التعليقات