المعارضة التايلندية تتعهد بمواصلة احتجاجاتها ضد رئيسة الحكومة ينغلاك (الفرنسية)

احتشد مئات المزارعين خارج وزارة العدل التايلندية اليوم الاثنين للاحتجاج على عدم دفع السلطات أثمان الأرز الذي اشترته منهم ضمن برنامج دعم تعهدت به الحكومة المؤقتة بقيادة ينغلاك شيناوات التي تواجه احتجاجات منذ ثلاثة أشهر للإطاحة بها. وفي الأثناء أصيب اليوم ستة عمال نظافة بانفجار قرب مواقع اعتصام المعارضة.

وقال المزارعون إنهم يخططون للخروج في مسيرة باتجاه مكاتب وزارة الدفاع في شمال بانكوك حيث المقرات المؤقتة لينغلاك التي تواجه احتجاجات منذ نوفمبر/تشرين الثاني للمطالبة برحيلها.

أما رئيس الأمن القومي التايلندي فقال لرويترز إن الأجهزة الأمنية مستعدة لمواجهة احتجاجات المزارعين، مؤكدا أن رئيسة الوزراء لم تغير جدول أعمالها وستعمل من مكاتب وزارة الدفاع كالمعتاد.

وتدير ينغلاك -التي وصلت إلى السلطة عام 2011 بدعم من ملايين المزارعين- حكومة تصريف الأعمال منذ ديسمبر/كانون الأول عندما أمرت بحل البرلمان ودعت إلى انتخابات مبكرة في محاولة لإنهاء الاحتجاجات في الشارع.

وقد تلقت رئيسة الوزراء ضربة جديدة لموقفها في الساحة السياسية بعد إعلان انسحاب الصين من صفقة لشراء 1.2 مليون طن من الأرز التايلندي وسط تحقيق في فساد، مما يعني مزيدا من مشاكل التمويل لخطة خاصة بدعم زراعة الأرز.

يشار إلى أن تعثر الانتخابات التي جرت في 2 فبراير/شباط الجاري يقيد الحكومة المؤقتة بسلطات إنفاق محدودة، فأصبحت تفتقر إلى القدرة على تحويل أموال من الميزانية الرئيسية لدفع ما التزمت به تجاه المزارعين.

المحتجون نقلوا مقرات اعتصامهم من شمال العاصمة إلى وسطها (رويترز)

انتخابات
ومن الأزمات التي تواجهها ينغلاك هذه الأيام أيضا الخلاف مع لجنة الانتخابات بشأن من يملك السلطة في تحديد موعد الانتخابات الجديدة.

وقالت اللجنة اليوم إنها قد تلجأ إلى المحكمة الدستورية لاستصدار قرار بهذا الشأن، ودعت إلى ضرورة إجراء حوار بين السلطة والمعارضة التي تطالب برحيلها.

وقال أحد أعضاء اللجنة "بدون المفاوضات بين الطرفين، ستكون هناك عراقيل سواء على صعيد الانتخابات أو القضايا الأخرى".

وكانت لجنة الانتخابات قد أعلنت في وقت سابق تأجيل موعد إعلان نتائج الاقتراع الذي جرى في الثاني من الشهر الجاري لحين تجاوز الإشكالات القانونية المتعلقة بتعثر التصويت في 18 إقليما بما فيها العاصمة بانكوك.

وأوضحت اللجنة أن عملية التصويت أجريت بنجاح في 89.2% فقط من إجمالي 375 مركز اقتراع، كما تسبب إغلاق المحتجين مراكز اقتراع ونقص بطاقات التصويت وعدم كفاية أعداد مسؤولي الانتخابات في عرقلة التصويت في باقي المراكز.

ومن المقرر إجراء تصويت في 23 فبراير/شباط الجاري لإتاحة فرصة جديدة لـ440 ألف ناخب حالت الاحتجاجات دون قيامهم بالإدلاء بأصواتهم أثناء التصويت المبكر. ومن المفترض أيضا إجراء اقتراع مماثل في الدوائر التي تعذر الاقتراع فيها يوم الانتخابات وعددها 42، ولكن لم تحدد اللجنة بعد موعدا لهذا الاقتراع الإضافي.

في المقابل، أكدت المعارضة أنها ستطعن في قانونية الانتخابات استنادا إلى مخالفتها المادة 68 من الدستور وإجراء الانتخابات أثناء إعلان حالة الطوارئ في البلاد، وهو ما يعني أن الانتخابات أجريت في أجواء غير طبيعية، حسب رأي المعارضة

وكان المحتجون المناهضون للحكومة التايلندية قد نقلوا خيام اعتصاماتهم من شمال العاصمة بانكوك إلى وسط المدينة في مسعى لتعزيز حملتهم للإطاحة برئيسة الوزراء.

من جهتها، قالت الشرطة التايلندية اليوم الاثنين إن ستة من عمال النظافة أصيبوا بجروح جراء انفجار عبوة صغيرة في أحد مواقع المحتجين ضد الحكومة وسط بانكوك.

وقال رئيس الشرطة نوباروج إن الانفجار ناجم عن قنبلة يدوية أو مفرقعة نارية كبيرة.

وكان عشرة أشخاص قتلوا وأصيب آخرون في حركة احتجاجات واسعة النطاق منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، تطالب باستقالة ينغلاك وتعيين مجلس نواب غير منتخب وإجراء إصلاحات على نظام الانتخاب.

المصدر : وكالات