مؤيدون لإجراء الانتخابات المبكرة يطالبون المعارضة الرافضة لها باحترام أصواتهم (غيتي إيميجز)

أصيب ثلاثة أشخاص اليوم السبت في تايلند خلال مواجهات بين مؤيدين للحكومة ومعارضين لها شمالي العاصمة، في وقت تظاهر فيه عشرات الآلاف من المعارضين منددين بالانتخابات العامة المقررة غدا، بينما ناشدت رئيسة الوزراء ينغلاك شيناوات المعارضة عدم عرقلة التصويت.

ووقعت المواجهات عندما حاصرت اللجنة الشعبية للإصلاح الديمقراطي المناهضة للحكومة مبنى حكوميا لمنع توصيل أوراق الاقتراع قبل يوم من الانتخابات.

وتظاهر صباح اليوم عشرات الآلاف من المعارضة في منطقة تشايناتاون السياحية المزدحمة بالعاصمة لليوم الثالث الأخير من المسيرات المنددة بالانتخابات وسط مخاوف من اندلاع أعمال عنف خلالها بسبب تهديدات محتجين بتعطيل التصويت ومنع حزب شيناوات من العودة للسلطة.

وناشدت شيناوات المعارضة عدم عرقلة التصويت في الانتخابات، قائلة إنه حق للجميع, ودعت المحتجين إلى ضبط النفس وتجنب العنف "ليتمكن الناخبون من التعبير عن آرائهم"، بينما طلبت لجنة الانتخابات من الحكومة تحمل مسؤوليتها إذا لم تتمكن الشرطة من السيطرة على الوضع واندلعت أعمال عنف.

ودعا زعيم المحتجين سوتيب تيغراك سوبان إلى إغلاق سلمي للطرق في المدينة، ولكنه تعهد في نفس الوقت بعدم منع الناس من التصويت وبعدم القيام بأعمال عنف.

وقال سوتيب الليلة الماضية إن الناس لن يغلقوا مراكز الاقتراع "لكننا سنتظاهر في الطرق بهدوء وسلم ودون عنف. وإذا جاء أحد وحاول أن يثير قلاقل فلن نجادله على الإطلاق. لن نفعل أي شيء يمنع الناس من الذهاب للتصويت".

المحتجون أغلقوا تقاطعات رئيسية بالعاصمة لإجبار الحكومة على الاستقالة (الفرنسية)

حالة تأهب
وأفادت صحيفة "نيشن" التايلندية بأن المحتجين يعتصمون عند مكاتب البريد لمنع تسليم بطاقات الاقتراع في الجنوب الذي يزيد فيه عدد أنصار سوتيب.

ومن جهته، قال المتحدث باسم الجيش وينتاي سوفاري إن هناك خمسة آلاف جندي تم نشرهم بالفعل في بانكوك وحولها للمساعدة على مراقبة الأمن، وإنه ستتم زيادة عدد القوات حول مواقع الاحتجاج لأن "هناك من يحاولون التحريض على العنف"، مضيفا أن نحو عشرة آلاف شرطي سيتولون مسؤولية الأمن في بانكوك يوم الانتخابات، وأن الجنود سيكونون في حالة تأهب.

وبموازاة ذلك دعت الأمم المتحدة إلى إجراء انتخابات سلمية.

وكان عشرة أشخاص قتلوا وأصيب ما لا يقل عن 577 شخصا جراء أعمال عنف تشهدها البلاد منذ أواخر نوفمبر/تشرين الثاني، وفقا لمصادر طبية.

يشار إلى أن الحكومة أعلنت حالة الطوارئ في العاصمة منذ 22 يناير/كانون الثاني الماضي للمساعدة في الحفاظ على الأمن، بعد أن أثار قرار الحكومة المضي قدما في إجراء الانتخابات التوترات في العاصمة.

وأغلق المحتجون تقاطعات رئيسية وأجبروا الكثير من الوزارات على إغلاق أبوابها لإجبار الحكومة على الاستقالة وتشكيل "مجلس من الشعب" غير منتخب ليحل محلها ويشرف على تنظيم الانتخابات.

المصدر : الجزيرة + وكالات