أعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة الثلاثاء أن المجتمع الدولي بات مستعدا لاستقبال أكثر من مائة ألف لاجئ سوري يقيمون في دول الجوار السوري، حيث تشكو هذه الدول من الهوة بين إمكانياتها ومتطلبات اللاجئين.

وقال رئيس المفوضية أنطونيو غوتيريس في جنيف إن 28 دولة عبرت عن تضامنها مع اللاجئين السوريين ومع دول الجوار التي تستقبل 3.2 ملايين لاجئ.

وجاء ذلك في مؤتمر مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بجينف تحت عنوان "إعادة توطين اللاجئين السوريين"، وبحضور وزراء من تركيا والأردن ولبنان والعراق ومصر.

وأكد غوتيريس إثر اجتماع وزاري بمقر الأمم المتحدة إن ثمة التزامات ملموسة بشأن استقبال 66.254 لاجئا من أصل مائة ألف، وأضاف أن عشر دول عبرت عن رغبتها بإقامة برامج لاستقبال المزيد من اللاجئين.

وقال المسؤول الأممي "لدينا ضمانة بأكثر من مائة ألف، إلا أن هدفنا المقبل هو 130 ألفا في نهاية العام 2016. ويبقى هذا الهدف مرحليا، لأننا نريد أن نصل إلى نسبة 10% من اللاجئين، أي أكثر من ثلاثمائة ألف. ونحن نعرف أن تحقيق هذا الأمر قد يستغرق وقتا".

وشدد على أن الدور الأساسي يبقى للدول الأوروبية التي تشكل غالبية بين الدول التي شاركت في الاجتماع، منوها بألمانيا التي وافقت حتى الآن على استقبال عشرين ألف لاجئ، وبدول لم يكن متوقعا أن تساهم في هذه الجهود مثل بيلاروسيا.

 غوتيريس: ثمة التزامات بشأن استقبال 66.254 لاجئا من أصل مائة ألف(الأوروبية)

دول الجوار
أما ممثلو دول الجوار في المؤتمر (لبنان وتركيا والعراق والأردن) فشكوا من الهوة بين إمكانيات بلادهم المتاحة ومتطلبات اللاجئين السوريين.

ودعت دول الجوار الغرب إلى قبول اقتراح مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين القاضي بإعادة توطين 10% من اللاجئين السوريين المقيمين على أراضيها.

فمن جانبه، قال وزير الشؤون الاجتماعية اللبناني رشيد درباس إن المساعدات الدولية للدول المضيفة مثل لبنان ضئيلة، وأوضح أن بلاده لم تستقبل سوى قرابة نصف ما وعدت به الدول المانحة في العام 2013، ثم تراجعت هذه النسبة في العام 2014 إلى قرابة 40%، رغم ارتفاع الاحتياجات.

وهو ما اشتكى منه أيضا المدير العام للشؤون القنصلية بوزارة الخارجية التركية محمد سمسار الذي قال إن مجموع من استقبلته أوروبا من اللاجئين يعادل من استقبلته بلاده في ثلاثة أيام.

من جهته، قال وزير الداخلية الأردني حسين المجالي انعكاسات استضافة اللاجئين السوريين على بلاده تمثلت في ارتفاع معدلات إيجارات المساكن بنسبة 300%، وزيادة الضغط على المدارس بنسبة 41%، وعلى المستشفيات بنسبة 95%، ولا سيما في شمال الأردن.

في هذا السياق أيضا، قدر مسؤول في قطاع الصحة الأردني -في اجتماع يعقد بعمان- كلفة علاج اللاجئين السوريين في بلاده منذ اندلاع الأزمة في مارس/آذار 2011، بأكثر من 64 مليون دينار (نحو 90 مليون دولار).

المصدر : وكالات