أقر ضباط في الشرطة الكينية لأول مرة بأن "فرق موت" تنفذ إعدامات خارج القانون ضمن حملة تستهدف من تصفهم السلطات في كينيا بمتطرفين مسلمين.

وفي حديث حصري لوحدة التحقيقات التابعة للجزيرة, شرح هؤلاء الضباط بالتفصيل تورطهم في برنامج الاغتيالات الذي تنفذه الحكومة الكينية ضد من تعتبرهم متطرفين مسلمين, وذلك في إطار حربها على ما يسمى "الإرهاب".

وفي حين أن الشرطة الكينية تنفي أن يكون لها برنامج لتصفية المشتبه في صلتهم بمنظمات أو أعمال إرهابية, يؤكد الضباط وجود فرق موت قامت بتصفية عدد كبير ممن سموهم "متطرفين".

ويعرض التحقيق -الذي يبث مساء اليوم الاثنين- أمثلة لبعض من تعرضوا للإعدام خارج القانون. ومن بين من شملتهم التصفيات الجسدية داعية مسلم يدعى "ماكابوري", وكان الرجل توقع العام الماضي أن يلقى مصرعه.

ويظهر في التحقيق ضابط شرطة يؤكد أنه يتم الإعداد للإعدامات في العاصمة نيروبي من قبل ضباط شرطة وموظفين حكوميين رفيعي المستوى. كما يظهر أحد أعضاء فرق الموت وهو يؤكد أنه قتل خمسين شخصا كانت أسماؤهم مدرجة في لوائح التصفية بحجة ارتباطهم بالتطرف والإرهاب.

ويقول الضابط نفسه إنه سمع أنباء عن تصفية خمسمائة من "المشتبه في صلتهم بالإرهاب خلال عام واحد فقط". ووفقا لضباط في الشرطة الكينية, فإن دولا غربية بينها الولايات المتحدة وبريطانيا تعلم ببرنامج الإعدامات الذي تنفذه أجهزة أمنية كينية.

بل إن هؤلاء الضباط ذكروا أن واشنطن ولندن قدمتا ملايين الدولارات من العتاد والتدريب للشرطة الكينية لمساعدتها على تنفيذ خططها في إطار الحملة التي تشنها على ما يسمى "الإرهاب".

يشار إلى أن كينيا تشهد بين حين وآخر هجمات مسلحة وتفجيرات. وتوجه السلطات أصابع الاتهام إلى من تقول إنهم متطرفون يوالون حركة الشباب المجاهدين في الصومال.

المصدر : الجزيرة