فشل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تشكيل تحالف بديل يجنبه الانتخابات المبكرة التي اتفقت عليها الأحزاب، وبات يواجه هزيمة داخل حزبه "الليكود"، في حين تسعى أحزاب "وسطية" إلى تشكيل جبهة تمنعه من الاستمرار في السلطة.

وقال مراسل الجزيرة وليد العمري إن نتنياهو أجرى اتصالات ومفاوضات مع ممثلي حزبي "شاس" و"ديغل هتوراه" المتدينين "المتزمتين" لضمهما إلى تحالف حزبي جديد برئاسته.

لكن معارضة وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان -زعيم حزب "إسرائيل بيتنا"- أفشلت مسعى نتنياهو لبناء تحالف جديد وإلغاء قرار تقديم الانتخابات.

وكان الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي قد دعا قبل أيام في قراءة أولى إلى انتخابات مبكرة في 17 مارس/آذار القادم بدلا من موعدها العادي عام 2017، إثر أزمة حكومية دفعت نتنياهو إلى إقالة وزير المالية يائير لبيد ووزيرة العدل تسيبي ليفني.

ومن المقرر أن يجتمع الكنيست ظهر الاثنين ليصوت في قراءة ثانية وثالثة على تشريع يحل نفسه بموجبه تمهيدا للانتخابات المبكرة، وفقا لمراسل الجزيرة. 

وبعد فشله في بناء تحالف جديد يحول دون تقديم موعد الانتخابات، سارع رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى دعوة الدائرة السياسية لحزب الليكود الذي يتزعمه لاجتماع طارئ في مستوطنة "أرئيل" بالضفة الغربية.

والهدف من هذا الاجتماع قطع الطريق على الوزير المستقيل غدعون ساعر الذي يخشى نتنياهو أن ينافسه على زعامة الليكود، ومن ثم على رئاسة الحكومة المقبلة، لما يتمتع به من تأييد متزايد داخل حزب الليكود.

ليفني ولبيد يسعيان مع حزب العمل لتشكيل جبهة مضادة لنتنياهو (أسوشيتد برس)

وضع حرج
وأفاد المراسل بأن نتنياهو دعا إلى هذا الاجتماع الطارئ سعيا منه إلى تقديم موعد الانتخابات التمهيدية لحزب الليكود المقررة في 16 من الشهر القادم إلى هذا الشهر، حتى لا يترك مجالا لمنافسه غدون ساعر للاستعداد جيدا لمنافسته على رئاسة الحزب.

وقال المراسل إن نتنياهو بات في وضع حرج وقد ينهزم أمام منافسه ساعر، مشيرا إلى أن قيادات في الحزب "سئمت" من نتنياهو الذي يسعى للفوز بولاية جديدة على رأس الحكومة.

وتابع أن أحزاب اليسار والوسط تسعى إلى تشكيل تحالف قوي قد يضم حزب العمل بقيادة إسحاق هرتزوغ، وحزب "هاتنواه" (الحركة) بقيادة ليفني، وحزب "يش عتيد" برئاسة وزير المالية المقال لبيد.

ووفقا لاستطلاع رأي نشرته القناة الثانية الإسرائيلية، فإن 65% من الإسرائيليين لا يريدون ولاية رابعة لنتنياهو، لكن الأخير ظل في صدارة الساسة "الأكثر كفاءة".

وأهم الأحزاب التي ينوي نتنياهو التحالف معها شريكاه في الحكومة الحالية، وهما: حزب "إسرائيل بيتنا" بقيادة ليبرمان، و"البيت اليهودي" برئاسة وزير الاقتصاد نفتالي بينيت، وكلاهما مؤيد للاستيطان، فضلا عن أحزاب دينية.

وأظهر استطلاع آخر نشرته صحيفة "معاريف" أن الجبهة التي يعتزم نتنياهو تشكيلها ستحصل على 63 مقعدا من مجموع 120 مقعدا في الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي. وسيرتفع عدد المقاعد إلى 73 في حال انضمت إلى التحالف مجموعات حزبية أخرى.

المصدر : الجزيرة + وكالات