اعتقلت الشرطة اليونانية عشرات الأشخاص في المظاهرات التي نظمها الآلاف مساء أمس السبت، لإحياء الذكرى السادسة لمقتل ألكسيس غريغوروبولوس (16 عاما) على يد الشرطة، والذي أشعل مقتله في عام 2008 فتيل اضطرابات اجتماعية ومواجهات بين الشرطة ومتظاهرين شباب أدت إلى خسائر فادحة.

واستخدمت شرطة مكافحة الشغب الغاز المدمع ومدافع المياه لتفريق المحتجين في حي أكسارخيا، حيث رشق نحو مائتي شاب يرتدون ملابس سوداء قوات الشرطة بالحجارة والقنابل الحارقة.

وقدرت الشرطة عدد المشاركين في المظاهرة بخمسة آلاف شخص، في حين تحدث المشاركون عن نحو عشرة آلاف.

يشار إلى أن ألكسيس غريغوروبولوس لقي حتفه في 6 ديسمبر/كانون الأول 2008 خلال مواجهة بين ثلاثين شابا وقوات الشرطة في حي أكسارخيا وسط أثينا، وأدى مقتله بالرصاص على يد شرطي إلى اندلاع موجة من الاحتجاجات في العديد من المدن اليونانية استمرت لأسابيع وتخللتها أعمال عنف ونهب وسرقة، بل وصل الأمر إلى احتلال المحتجين جامعتي أثينا وسلانيك.

وجاءت احتجاجات هذا العام للتضامن مع المعتقل نيكوس رومانوس (21 عاما)، وهو صديق ألكسيس، وكان قد شهد واقعة القتل, ويضرب حاليا عن الطعام مطالبا بالسماح له بالدراسة في الجامعة.

وكان قد حكم على رومانوس بالسجن بتهمة السرقة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي وبدأ إضرابا عن الطعام في 10 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي, ويرقد حاليا بالمستشفى في حالة حرجة.

وشهدت اليونان هذا الأسبوع مظاهرات عدة مؤيدة لرومانوس -خصوصا أثينا- حيث تم احتلال مبان ووقعت مواجهات مع الشرطة مساء الثلاثاء الماضي.

ودعت مجموعات تنتمي إلى التيار الفوضوي للتظاهر بعد ظهر اليوم الأحد إلى جانب النقابات التي أعلنت التعبئة رفضا للتصويت المقرر على الموازنة مساء اليوم نفسه.

المصدر : وكالات