دخلت الاحتجاجات في عدة مدن أميركية كبرى يومها الرابع بعد قرار هيئة المحلفين عدم توجيه الاتهام إلى ضباط شرطة تسببوا في مقتل أميركيين من أصول أفريقية.

ففي مدينة شيكاغو أطلق المحتجون السبت شعارات "لا عدالة، لا سلام" و"لا تطلقوا النار"، في إشارة إلى وفاة الشاب من الأصول الأفريقية مايكل براون في فيرغسون في أغسطس/آب الماضي.

كما رفع المتظاهرون خلال المظاهرة صور الأميركيين الذين قضوا على يد الشرطة في السنوات الأخيرة.

وتحولت جنازة أكاي غورلي -وهو شاب أسود (28 عاما) قتله "عرضا" شرطي أبيض في نيويورك الشهر الماضي- إلى مناسبة للمطالبة بإصلاح قضائي، وبإصلاح أجهزة الشرطة التي ارتكبت سلسلة أخطاء أدت إلى مظاهرات في جميع أنحاء الولايات المتحدة.

واستعملت الشرطة الغازات المدمعة لتفريق المتظاهرين، في حين دمر بعض المتظاهرين واجهات بعض المحلات التجارية ونهبوها.

المتظاهرون يتهمون الشرطة باللجوء إلى القوة المفرطة ضد السود (غيتي)

وتجمع الآلاف في عدة مدن أميركية احتجاجا على إفلات الشرطي الأبيض المسؤول عن مقتل إريك غارنر -وهو رجل أسود وأب لعائلة (43 سنة)- الذي قضى في يوليو/تموز خنقا حين أوقفته شرطة نيويورك بعنف.

وفي نيويورك تجمّع حشد في ساحة تايمز سكوير بعد الظهر ثم في ساحة يونيون سكوير على الرغم من الأمطار الغزيرة، وهتف الحشد "لست قادرا على التنفس" مرددا بذلك الكلمات الأخيرة التي قالها غارنر قبل أن يتوفى.

وشهدت الولايات المتحدة مؤخرا مقتل مواطنين سود عزل بيد شرطيين بيض وتمّ التخلي عن الملاحقات القضائية المحلية ضدهم، مما أدى إلى تصاعد الدعوات إلى الإصلاح في الوسائل التي تستخدمها الشرطة وقانون العقوبات بشكل عام.

ويتهم المتظاهرون والناشطون رجال الشرطة باللجوء في أغلب الأحيان إلى القوة المفرطة ضد السود دون أن تتم إحالتهم إلى القضاء إلا في حالات نادرة.

وحذر النائب عن نيويورك في الكونغرس تشارلي رانغل من أن "سرطان العنصرية" ما زال حيا في الولايات المتحدة.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية