أدان الرئيس الأميركي باراك اوباما قتل المصور الصحفي لوك سومرز بـاليمن، وتوعد بألا تدخر إدارته جهدا لاستخدام كل جيشها واستخباراتها وقدراتها الدبلوماسية لإعادة الأميركيين لبلادهم سالمين أينما كانوا، وبأن "الإرهابيين" الساعين لإيذاء المواطنين الأميركيين لن يفلتوا من أيدي القضاء الأميركي.   

وقال أوباما عقب قتل تنظيم القاعدة بجزيرة العرب سومرز والمواطن الجنوب أفريقي كروكي بيير الجمعة، إن إدارته تدين بشدة "القتل الهمجي" لسومرز على أيدي "إرهابيي" القاعدة أثناء عملية الإنقاذ.

وقال نائب الرئيس الأميركي جو بايدن في خطاب بواشنطن، إن سومرز قُتل أثناء المحاولة الثانية لتحريره.

وكانت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" أكدت الخميس أن واشنطن حاولت في نوفمبر/تشرين الثاني تحرير العديد من الرهائن -بينهم سومرز- لكن الجنود لم يتمكنوا من العثور على مواطنهم.

دافع العملية
وكشف مسؤول أميركي بارز أن مؤشرات وردت إليهم بأن القاعدة ستقوم بقتل سومرز ربما في وقت مبكر صباح السبت.

واشنطن حاولت إنقاذ سومرز مرتين الأولى الشهر الماضي (وكالة الأنباء الأوروبية)

وأضاف أنه كان عليهم إما التحرك فورا والمخاطرة، وإما ترك المهلة النهائية تمرّ، مضيفا أنهم لم يكونوا على استعداد للخيار الثاني.

وصرح مسؤولون أميركيون بأن أوباما ووزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل وافقا على محاولة الإنقاذ، وأن قوات الإنقاذ "الكوماندوس" بدأت التحرك بعد ساعات قليلة.

وقال مسؤولون أميركيون إن فريق الإنقاذ كان يتكون من نحو أربعين فردا من قوات العمليات الخاصة، وأن الغارة استمرت نحو ثلاثين دقيقة من بدايتها حتى نهايتها.

خطورة المهنة
على صعيد آخر، اعتبرت منظمة "مراسلون بلا حدود" أن قتل سومرز يظهر الخطورة المتعاظمة لمهنة الصحافة، في حين دعت لجنة حماية الصحافيين إلى التعبئة من أجل حماية الذين يتوجهون إلى الميدان رغم المخاطر.

واعتبر الاتحاد الأوروبي أن مقتل الرهينتين "هو مثال جديد رهيب على العنف الإرهابي العبثي"، مؤكدا التزامه المساهمة في الجهود الدولية لوضع حد له.

وقالت الحكومة اليمنية في بيان أوردته وسائل إعلام رسمية إن قوات الأمن اليمنية قادت العملية وحاصرت المنزل المحتجز به الرهائن، وطالبت الخاطفين بالاستسلام، لكنهم لم يستجيبوا وقتلوا الرهينتين.

لكن مسؤولا أميركيا قال -شريطة عدم نشر اسمه- إن القوات الأميركية الخاصة نفذت العملية بمفردها الساعة الواحدة فجر الجمعة في اليمن، غير أن الخاطفين نما إلى علمهم نبأ اقتراب هذه القوات قبيل وصولها، الأمر الذي أسهم في إفشال إنقاذ الرهينتين اللذين قُتلا برصاص محتجزيهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات