تظاهر أميركيون لليوم الثالث احتجاجا على إعفاء عناصر من الشرطة قتلوا رجالا سودا في مناطق مختلفة بالولايات المتحدة من الملاحقة القضائية.

وتجمع مساء أمس الجمعة نحو مائة شخص في مانهاتن, ورددوا هتافات بأنه لا يمكن الاستهانة بأرواح الأميركيين السود، كما تظاهر عشرات في إحدى ضواحي نيويورك, ونددوا بدورهم بقتل الشرطة مواطنين من أصول أفريقية, وبامتناع القضاء عن توجيه اتهامات للجناة.

وكان آلاف من مناصري قضايا الحقوق المدنية تظاهروا قبل ذلك أمام مبنى المحكمة الفدرالية مطالبين باعتماد آليات فعالة لمحاسبة الشرطة وتحقيق العدالة.

كما تظاهر أمس الجمعة مئات بينهم طلبة في نيوجرسي وكونكتيكوت للتنديد بإفلات عناصر الشرطة الضالعين في حوادث القتل من الملاحقة القضائية. وشملت الاحتجاجات أمس مناطق أخرى بينها ميامي بفلوريدا، حيث أغلق محتجون شوارع لبعض الوقت. 

وكانت مظاهرات أخرى خرجت الأربعاء والخميس الماضيين في نيويورك وبوسطن ودالاس وواشنطن العاصمة بعد رفض هيئتي محلفين في كل من ولايتي ميسوري ونيويورك توجيه الاتهام لشرطيين أبيضين مسؤولين عن مقتل رجلين من السود.

وتوسع نطاق الاحتجاجات منذ الأربعاء الماضي إثر امتناع هيئة محلفين في نيويورك عن توجيه اتهامات للشرطي دانييل بانتاليو في قضية قتل إريك غارنر (43 عاما) خنقا أثناء اعتقاله بشبهة بيع السجائر بصورة مخالفة للقانون في جزيرة ستاتين بنيويورك في يوليو/تموز الماضي.

وتوسعت دائرة الغضب وسط الأميركيين من أصل أفريقي بعد تواتر حوادث القتل التي تستهدفهم أثناء عمليات أمنية تنفذها الشرطة, وسط شعور متنام بتعرضهم للتمييز من النظام القضائي في بلادهم.

ويأتي إعفاء الشرطي بانتاليو من قتل إريك غارنر بعد أيام فقط من امتناع الادعاء العام عن توجيه الاتهامات إلى شرطي قتل شابا أسود أعزل في ضاحية فيرغسون بمدينة سانت لويس في أغسطس/آب الماضي، وأثار القرار أعمال عنف ومواجهات مع الشرطة في فيرغسون.

وفي حادث جديد فاقم مشاعر الغضب بين الأميركيين السود قتل شرطي أبيض رجلا أسود أعزل بالرصاص بشبهة أنه كان يحمل سلاحا في فينيكس بولاية أريزونا (جنوبي الولايات المتحدة). وفي مواجهة الغضب المتصاعد تجاه ممارسات الشرطة تعهد الرئيس الأميركي باراك أوباما بإضفاء مرونة أكبر على الجهاز القضائي.

من جهته, طالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أول أمس الخميس الولايات المتحدة بتعزيز محاسبة شرطييها على أفعالهما.

المصدر : وكالات