تضاربت تصريحات المسؤولين الإيرانيين بشأن شن طهران غارات على مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية بالعراق، فبينما أقر مسؤول في وزارة الخارجية الإيرانية بها نفى رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني شن هذه الغارات، معتبرا أن التحالف الدولي لا يمكنه القضاء على "الإرهاب".

ونقلت صحيفة غارديان البريطانية عن إبراهيم رحيم بور مساعد وزير الخارجية الإيراني قوله إن إيران قصفت مواقع لتنظيم الدولة في شرق العراق، وذلك "دفاعا عن مصالح أصدقائنا في العراق".

وأكد رحيم بور أن الغارات تمت دون أي تنسيق مع الولايات المتحدة، وأن إيران نسقت فقط مع الحكومة العراقية قبل شن تلك الغارات.

وتابع مساعد وزير الخارجية الإيراني قائلا "لن نسمح بأن تتدهور الأوضاع في العراق كما حدث في سوريا حيث تتدخل عناصر أجنبية"، مشيرا إلى أن مساعدة إيران للعراق هي أقوى من مساعدتها لسوريا لأنها أقرب إلى إيران، حسب قوله.

لاريجاني: التحالف ضد تنظيم الدولة ليس سوى "حملة دعائية" (الأوروبية-أرشيف)

لاريجاني ينفي
وفي سياق متصل، نفى علي لاريجاني "صحة التقارير عن غارات جوية مشتركة بين إيران والولايات المتحدة ضد المتشددين"، مؤكدا أن إيران لم تنفذ ضربات جوية ضد تنظيم الدولة، "لأنها تعتبر أن هذه الطريقة في محاربة الإرهاب خاطئة"، مشددا على أن لبلاده أسلوبا مختلفا في مواجهة التنظيم.

وخلال زيارته العاصمة الباكستانية إسلام آباد، قال لاريجاني إن التحالف الدولي الذي تشكل لمحاربة تنظيم الدولة هو "حملة دعائية"، لأن الغارات الجوية لا يمكن أن تقضي على "الإرهاب" ولن تفيد بشيء على الإطلاق.

وشدد لاريجاني على أن طهران حذرت الدول الغربية من مغبة دعمها الجماعات المعارضة في سوريا، واستطرد قائلا "لكن لم يصغ لنا أحد"، وإن قوات التحالف الدولي "ما زالت على الخطأ نفسه".

وأشار رئيس مجلس الشورى الإيراني إلى احتمال قيام بعض الدول المشاركة في التحالف بدعم التنظيم، مضيفا "لذلك فهي لا تحارب داعش (تنظيم الدولة) بالمعنى الحقيقي".

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) ستيف وارن إن إيران شنت غارات في محافظة ديالى شرق العراق، مشيرا إلى أنها العملية القتالية الأولى لمقاتلات "إف4" الإيرانية ضد تنظيم الدولة حسب معرفة واشنطن، مضيفا "نحن لا نشاط لدينا هناك".

وسبق للمتحدث باسم البنتاغون جون كيربي أن تحدث عن مؤشرات لضربات إيرانية هناك الأربعاء الماضي، مضيفا أنه يعود للحكومة العراقية أن تنسق الضربات الجوية التي تشنها دول مختلفة ضد التنظيم وليس للولايات المتحدة.

ونفت رئاسة الأركان الإيرانية آنذاك أي تنسيق بينها وبين قوات التحالف الدولي بشأن العمليات ضد تنظيم الدولة، في حين أنها لم تؤكد أو تنف قيامها بالغارات.

المصدر : وكالات