توقع واشنطن وباريس الاثنين المقبل اتفاقا يلزم فرنسا بدفع ستين مليون دولار لليهود الأميركيين الذين تم نقلهم بواسطة شركة السكك الحديدية الفرنسية إلى معسكرات الاعتقال النازية إبان الحرب العالمية الثانية.

وينص الاتفاق -الذي أعلن عنه الجمعة الماضي- على إنشاء صندوق تعويض تزوده فرنسا بستين مليون دولار، بحيث تتولى السلطات الأميركية توزيعها لحساب آلاف الأشخاص ممن يعرفون بضحايا المحرقة النازية (الهولوكوست).

وقد أصدر الإعلان في وقت واحد كل من السفيرة الفرنسية لحقوق الإنسان باتريزيانا سباراسينو-تييلاي، وستيوارت إيزنشتات المستشار الخاص لوزير الخارجية الأميركي جون كيري.

وسيحصل كل واحد من المرحلين الذين ما زالوا على قيد الحياة على حوالى مائة ألف دولار، أما أزواجهم أو أحفادهم، فقد يحصلون على عشرات آلاف الدولارات، كما ذكر المفاوضون.

يُذكر أن فرنسا والولايات المتحدة بدأتا مفاوضات في السادس من فبراير/شباط الماضي في باريس بشأن دفع التعويضات لعائلات ضحايا أميركيين قضوا في المحرقة النازية.

وكانت الشركة الوطنية للسكك الحديدية الفرنسية قامت -وبطلب من الحكومة آنذاك- بنقل عشرات الآلاف من اليهود في عربات مخصصة للبضائع عبر البلاد إلى معسكرات الاعتقال بين 1942 و1943، واعترفت الشركة الفرنسية في 2011 بأنها كانت "من أدوات آلة القتل النازية".

وتعالت الأصوات في السنوات الأخيرة بأميركا لمقاضاة الشركة الفرنسية، لكن واشنطن التزمت بالدفاع عن الحصانة، وكادت الشركة أن تفقد عقود إنشاء سكك حديدية في الولايات المتحدة الأميركية.

من جانبه، قال ستيوارت إيزنشتات مستشار وزير الخارجية الأميركي إن الاتفاق يتيح لفرع الشركة الفرنسية في الولايات المتحدة "كيوليس" تقديم عروضها من أجل إنشاء واستثمار خط للسكك الحديدية بطول 25 كيلومترا في إطار عقد تبلغ قيمته ثلاثة مليارات دولار.

المصدر : وكالات