أعلن وزير إيراني السبت أن طهران بصدد إعداد نظام يحدد هوية مستخدمي الإنترنت في البلاد، في خطوة جديدة لبسط سيطرة السلطات على هذا القطاع.

ونقلت وكالة "إيسنا" المحلية للأنباء عن وزير الاتصالات محمود فائزي أنه "سيتم التعرف على هوية كل شخص يستخدم الإنترنت". دون توفير توضيحات بشأن الوسائل التقنية التي تسمح بذلك.

وقال فائزي منتصف الشهر الماضي إن نظاما لمراقبة الإنترنت يسمح باختيار بعض محتويات شبكات التواصل الاجتماعي -وليس عرقلة المواقع كليا- سيبدأ العمل به قريبا، وأضاف أن "أولى مراحل التصفية الذكية للإنترنت ستكون جاهزة في غضون شهر".

وتعمل إيران منذ نحو سنتين على مراقبة شبكات التواصل الاجتماعي بدلا من تعطيل كامل للمواقع التي تعتبرها السلطات غير مرغوب فيها.

وتعطل السلطات باستمرار الوصول إلى شبكات التواصل الاجتماعي، لا سيما تويتر وفيسبوك، منذ مظاهرات عارمة في يونيو/حزيران 2009 استخدم خلالها المعارضون بكثافة تلك الشبكات لتعبئة أنصارهم، كما تعطل مواقع أخرى تعتبرها غير إسلامية ومسيئة للنظام.

تليين الرقابة
ويدعو الرئيس حسن روحاني -المنتخب في يونيو/حزيران 2013- إلى تليين الرقابة على الإنترنت التي يستعملها نحو ثلاثين مليون إيراني، علما أن أعدادا كبيرة يلجؤون إلى استخدام تطبيقات معينة لكسر الرقابة.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أمهلت لجنة مكلفة بالرقابة على الإنترنت الحكومة شهرين كي تراقب شبكة "إنستغرام" لنشر الصور تحت طائلة تعطيله.

من جهته، أمهل القضاء في سبتمبر/أيلول الماضي الحكومة شهرا لفرض حظر على تطبيقات التواصل المجانية مثل "فايبر" و"تانغو" و"واتساب" بعد رسائل اعتبرت مهينة لمسؤولي البلاد، لكن هذه التطبيقات لم تحظر بعد.

يذكر أن شرطة مكافحة "الجريمة عبر الإنترنت" كلفت بمراقبة "المحتويات المحرمة" والمدونات المعارضة، وقد تم اعتقال العديد من الناشطين في تلك المواقع.

المصدر : الفرنسية