دافع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن قصره الرئاسي الفخم الذي أثار جدلا في البلاد، حيث اتهمته المعارضة بتبذير أموال الشعب، ورأت في القصر الجديد دليلا على "جنون العظمة" لأردوغان.

وقال الرئيس التركي في خطاب ألقاه أمام رجال أعمال في إسطنبول اليوم السبت "لا يجب التوفير عندما يتعلق الأمر بهيبة" أمة، مشيرا إلى أن القصر ليس ملكا له بل للشعب.

وأضاف أن القصر -الذي بلغت كلفته حوالي ستمائة مليون دولار- يضم 1150 غرفة، وليس ألف غرفة كما نشر في وسائل الإعلام.

وتابع أنه أراد بناء قصر لتقول الأجيال الصاعدة "من هنا تم حكم تركيا الجديدة"، وهي العبارة التي يستخدمها أردوغان للإشارة إلى ولايته.

وانتقدت المعارضة القصر الذي تم تشييده على مائتي ألف متر مربع في ضاحية أنقرة، ورأت فيه دليلا جديدا على "جنون العظمة الذي يعاني منه أردوغان".

واتهمت المعارضة أردوغان بقطع مئات الأشجار لبناء قصر لنفسه على أراضي محمية خضراء، متجاوزا القانون ومتجاهلا قرار إحدى المحاكم في أنقرة بإيقاف أعمال بناء القصر. كما اعتبرت صرف مثل ذلك المبلغ تبذيرا لأموال الشعب، خاصة مع وجود ملايين العاطلين في البلاد، بحسب تصريحاتهم.

وكان أردوغان قد انتخب رئيسا للبلاد في أغسطس/آب الماضي في أول انتخاب بالاقتراع العام المباشر بعد أن كان رئيسا للوزراء على مدى 11 عاما.

ولدى انتخابه، دعا إلى ولاية رئاسية "مختلفة عن سابقتها" مع صلاحيات أكبر بعد أن كان المنصب الرئاسي شرفيا حتى الآن وفقا للدستور.

كما عقد العزم على ترك القصر الجمهوري ''تشانكايا'' الذي كان مقرا للرؤساء منذ أن شغله مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك رمز الدولة التركية العلمانية التي تأسست في عشرينيات القرن العشرين عقب انهيار الدولة العثمانية.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية