صلاح عبد الشكور-ميانمار

أطلقت السلطات في ميانمار حملة تفتيش مكثفة على محلات بيع أجهزة الهواتف الذكية والحاسوب في مدينتي منغدو وبوسيدونغ بولاية أراكان، وذلك بالتزامن مع إصدار قرار يقضي بمنع الروهينغيين من استخدام الجوالات الذكية والتواصل بها مع العالم الخارجي عبر الإنترنت منعاً لتسريب الأخبار والصور عن الانتهاكات التي يتعرض لها مسلمو الروهينغا.

وتأتي هذه الحملة تنفيذا للمخطط الحكومي المتعلق بفرض حصار إعلامي خانق على منطقة أراكان حيث تخشى ميانمار من بيع شرائح اتصالات قادمة من بنغلاديش.

وتشير مصادر وكالة أنباء أراكان إلى أن العديد من المحلات التي يعمل بها روهينغيون تعرضت لحملات دهم وتفتيش ومصادرة العشرات من أجهزة الكمبيوتر والجوال واعتقال بعض أصحاب هذه المحلات لابتزازهم وفرض غرامات باهظة عليهم.

وتهدف السلطات الميانمارية من وراء هذه الحملات إلى الضغط على أصحاب هذه المحلات والتضييق عليهم في مصادر رزقهم تنفيذا لسياسة التجويع التي تمارسها ضد الروهينغيا في أراكان.

كما تهدف إلى تضييق الخناق على المراسلين الذين يقومون بالتواصل مع العالم الخارجي وتزويد وسائل الإعلام بأخبار الداخل بطرق سرية عبر استخدام تقنيات بسيطة تتمثل في تطبيقات مثل الواتس أب وويشات وتانغو وغيرها. 

وفي هذا السياق قال الناشط الروهينغي محمد السعيدي بأن ميانمار تعد أكبر دولة في العالم تخالف قوانين حرية الصحافة وتنتهك حقوق المراسلين الصحفيين.

وأشار إلى صعوبة عمل المراسلين والمخاطر الكبيرة التي يواجهونها والتي تتمثل في الاعتقال والتعذيب والقتل في ظل السياسات التي وصفها بالجائرة وأجواء القمع التي تتخذها حكومة ميانمار حيال استخدام الروهينغيين لوسائل الاتصال والتواصل في أراكان.

يشار إلى أن عددا من المراسلين تم اعتقالهم وتصفيتهم في أوقات سابقة بتهمة استخدام الإنترنت وتزويد جهات خارجية بأخبار القمع والاضطهاد الجارية في القرى والأحياء الروهينغية بأراكان منذ أحداث العنف عام 2012.

المصدر : الجزيرة