ينشر مجلس الشيوخ الأميركي الأسبوع المقبل تقريرا عن أساليب تعذيب مارستها وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أي) ضد سجناء في عهد الرئيس السابق جورج دبليو بوش في إطار "الحرب على الإرهاب".

وسيُنشر التقرير -الذي يقع في 6200 صفحة- بعد التوصل إلى اتفاق بين مجلس الشيوخ والبيت الأبيض من جهة, ووكالة الاستخبارات المركزية من جهة أخرى.

ويغطي التقرير البرلماني الفترة الممتدة بين عامي 2001 و2009. وقد تقرر نزع السرية عنه إثر تحقيق استغرق ثلاث سنوات بين عامي 2009 و2012 بشأن تقنيات ما سمي "الاستجواب المشدد" من قبل الـ"سي آي أي" ضد سجناء اعتقلوا خلال الحرب التي شنتها إدارة بوش الابن على ما يسمى "الإرهاب", والتي أدت إلى اعتقال آلاف الأشخاص من مختلف أنحاء العالم.

وتشمل تقنيات "الاستجواب المشدد" التي اعتمدتها الاستخبارات الأميركية عقب هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001, الإيهام بالغرق والحرمان من النوم. وقرر الرئيس باراك أوباما إثر توليه الرئاسة عام 2009 وقف برنامج الـ"سي آي أي" السري الذي كان يستهدف السجناء, ووصف ما كان يحدث بالتعذيب.

يشار إلى أن البرنامج الذي وضعته وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية سرا شمل أكثر من مائة معتقل يشتبه في ارتباطهم بتنظيم القاعدة. وجرى تعذيب هؤلاء في سجون بينها سجن غوانتانامو بخليج كوبا.

وكان من بين أهداف البرنامج انتزاع معلومات من السجناء عن مكان اختباء زعيم التنظيم, الراحل أسامة بن لادن, الذي قتلته قوة أميركية خاصة في مدينة "إبت آباد" قرب العاصمة الباكستانية إسلام آباد في مايو/أيار 2011.

ووافقت لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ الأميركي على التقرير السري خلال جلسة مغلقة في ديسمبر/كانون الأول عام 2012.

وفي أبريل/نيسان الماضي, أقرت اللجنة نزع السرية جزئيا عن التقرير بعد شطب معلومات توصف بأنها ذات طابع أمني مثل الأسماء الحركية لعملاء وكالة الاستخبارات الأميركية, والدول التي تعاونت مع واشنطن في برنامج الاستجواب غير الإنساني للسجناء.

المصدر : وكالات