قالت شرطة فينيكس بولاية أريزونا (جنوبي الولايات المتحدة) إن شرطيا أبيض قتل رجلا أسود أعزل  بإطلاق الرصاص عليه إثر اشتباهه بأنه يحمل سلاحا، ويأتي الحادث الجديد في وقت تشهد فيه نيويورك ومدن أميركية أخرى احتجاجات على حالتين مماثلتين في كل من فيرغسون ونيويورك.

وذكرت الشرطة في بيان الخميس أن أحد عناصرها حاول اعتقال مواطن أسود يدعى رومين بريزبون (34 عاما) للاشتباه باتجاره بالمخدرات عندما حاول الفرار ولم يستجب "للعديد من الأوامر".

وأشار البيان -الذي نقلته وكالة الصحافة الفرنسية- أن "عراكا" نشب بين المشتبه فيه والشرطي الذي كان يحاول اعتقاله، عندما اعتقد الشرطي -الذي لم تذكر اسمه- "أنه شعر بقبضة مسدس، فأطلق رصاصتين على صدر بريزبون". وأعلنت وفاة المشبته فيه في مكان الحادث لدى وصول المسعفين.

وأكدت وكيلة الدفاع عن عائلة القتيل المحامية مارسي كراتر أن "هناك العديد من الشهود الذين يشككون في رواية الشرطة"، مشيرة إلى أن بريزبون "لم يكن مسلحا، ولم يكن يشكل خطرا على أحد"، وأنها تعتزم "إجراء كل الملاحقات التي يسمح بها القانون".

ويأتي هذا الحادث في غمرة احتجاجات وتوترات عرقية تشهدها مدن أميركية عدة بعد رفض هيئتي محلفين في كل من فيرغسون (ميسوري، وسط) ونيويورك توجيه الاتهام لشرطيين أبيضين مسؤولين عن مقتل رجلين أسودين أعزلين هما مايكل براون وأريك غارنر.

وفي نيورك احتشد أكثر من 1500 شخص مساء الخميس لليلة الثانية على التوالي في فولي سكوير قرب البلدية والمقر العام للشرطة في جنوب مانهاتن احتجاجا على قرار هيئة محلفين في مدينة ستاتون آيلند بضواحي نيويورك تبرئة الشرطي المسؤول عن مقتل غارنر.

ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "حياة السود هامة" و"العنصرية تقتل" و"فيرغسون في كل مكان"، في إشارة أيضا إلى المدينة الواقعة في ولاية ميسوري، حيث قررت هيئة محلفين أيضا عدم توجيه الاتهام إلى الشرطي الذي قتل الشاب مايكل براون.

الشاب رومين بريزبون قتل في فينيكس بأريزونا بعد الاشتباه بحمله سلاحا (الأوروبية)

تحقيق فدرالي
وكان الآلاف من مناصري قضايا الحقوق المدنية قد تجمعوا الأربعاء أمام المحكمة الفدرالية في نيويورك، مطالبين باعتماد آليات فعالة لمحاسبة رجال الشرطة وتحقيق العدالة واعتقلت الشرطة 83 شخصا خلال المظاهرة.

ولم تهدأ التحركات الاحتجاجية رغم إعلان وزير العدل الأميركي إريك هولدر فتح تحقيق فدرالي بالحادثة، والحاجة إلى إجراء مزيد من التغييرات لتحسين ثقة المجتمع في الشرطة، وإجراء تحقيقات في الانتهاكات المحتملة لحقوق الإنسان في قضايا بعينها، وتأكيده أن وفاة غارنر مأساة حقيقية.

من جهته قال عضو الكونغرس عن مدينة فيرغسون بولاية ميسوري الديمقراطي لاسي كلاسي يوم الخميس إنه يأمل أن تحل وزارة العدل قوة الشرطة في المدينة في أعقاب مقتل الشاب الأسود مايكل براون بالرصاص مؤخرا وأن تنقل مهام إنفاذ القانون إلى شرطة مقاطعة سانت لويس.

وعبر كلاسي عن اعتقاده أن إطلاق النار على براون في التاسع من أغسطس/آب من قبل ضابط الشرطة دارين ويلسون هو مثال واحد فقط على ما سماه "التعامل القمعي للسود على يد الشرطة التي أغلب أفرادها من البيض".

المصدر : الجزيرة + وكالات