أقر مجلس الشيوخ الأسترالي تعديلا جديدا على قانون الهجرة يسمح بمنح طالبي اللجوء السياسي إقامة مؤقتة في البلاد تترواح مدتها بين ثلاث وخمس سنوات دون أن تكون أستراليا الوطن الأخير لهم.

ويسمح التعديل للسلطات الأسترالية بإعادة اللاجئين إلى بلدانهم الأصلية، في حال تراجعت مستويات التهديد لحياتهم هناك.

وأجيز القانون في صيغته الجديدة بفارق بسيط لم يتجاوز صوتين، مما يعكس حالة الانقسام الداخلي الشديد حول قضايا الهجرة واللاجئين. وسيدخل القانون حيز التطبيق بعد تصديق مجلس النواب عليه، حيث يتمتع حزب رئيس الوزراء المحافظ توني أبوت بأغلبية مريحة.

وكانت الإقامة المؤقتة تمنح في الماضي في عهد الحكومات المحافظة السابقة، وقررت الحكومة الحالية إعادة العمل بها لمعالجة أوضاع ثلاثين ألف مهاجر وصلوا بزوارق.

وقال رئيس الوزراء إن القانون الجديد "انتصار لأستراليا"، وأكد أنه مقابل إقرار هذه التأشيرات الموقتة رفعت السلطات العدد السنوي للاجئين الذين يسمح لهم بالدخول إلى البلاد من 7500 حاليا إلى 18750، ووافقت على انتقال 1500 من طالبي اللجوء بينهم نحو 470 طفلا يعيشون حاليا في مخيمات احتجاز، إلى الأراضي الأسترالية.

وتعرضت أستراليا لضغوط دولية بسبب احتجازها للاجئين من بينهم أطفال على جزيرة كريسماس في المحيط الهندي، وفي مخيمات على جزر في المحيط الهادئ وإجبارها زوارق محملة باللاجئين على أن تعود أدراجها.

وحذرت منظمة العفو الدولية من أن التعديلات الجديدة لم تترك أي مجال للاستئناف، وستؤدي إلى إعادة اللاجئين إلى جلاديهم.

ويعكس القانون الجديد تشدد الحكومة الأسترالية تجاه اللاجئين الوافدين في مراكب. ومن السياسات التي تعتمدها الحكومة لوقف وفود المراكب إجبار أي زورق يقترب من المياه الأسترالية على العودة من حيث أتى.

والحالة الأخيرة من هذا النوع جرت قبل أسبوعين عندما اعتُرض مركب لتهريب المهاجرين على متنه 38 سريلانكيا، مقابل سواحل جزر كوكوس.

المصدر : وكالات