قتل عدد من عناصر الشرطة الروسية في هجوم شنه مسلحون على نقطة تفتيش أمنية بالعاصمة الشيشانية غروزني في القوقاز الروسي قبل أن يقتحموا مبنى يضم وسائل إعلام محلية حيث تحاصرهم الشرطة حاليا.

ونقلت وكالة ريا نوفوستي الحكومية الروسية عن مصدر أمني محلي أن خمسة من عناصر الشرطة قتلوا وأصيب آخرون في الهجوم، ولم يتسن في الحال الحصول على تعليق من وزارة الداخلية.

وقال مسؤولون أمنيون إن مسلحين يستقلون عدة سيارات قتلوا ثلاثة على الأقل من ضباط شرطة المرور عند نقطة تفتيش في وقت متأخر من الليل بالعاصمة الشيشانية.

وأكدت لجنة مكافحة الإرهاب الوطنية في موسكو في بيان -أوردته وكالات الأنباء الروسية- أنه بعد الهجوم على شرطة المرور احتل مسلحون دار نشر وسط غروزني، مشيرة إلى أن أفراد الأمن والشرطة والطوارئ يحاصرون المبنى.

وقالت الهيئة إن خسائر وقعت في صفوف قوات الأمن دون أن تذكر العدد، مشيرة إلى أن مجموعة من المسلحين هاجمت نقطة التفتيش فجر الخميس قبل أن تقتحم "بيت الصحافة" -وهو مبنى تتمركز فيه وسائل إعلام محلية عديدة- وما زال المسلحون داخله وقوات الأمن تحاصرهم.

من جهته، أكد الرئيس الشيشاني رمضان قديروف في حسابه على موقع التواصل الاجتماعي إنستغرام أن ضباطا من شرطة المرور قتلوا رميا بالرصاص بينما كانوا يحاولون وقف السيارات التي تحمل مسلحين.

العاصمة الشيشانية شهدت عدة تفجيرات في السنوات الماضية رغم الإجراءات الأمنية المشددة (رويترز-أرشيف)

معركة مسلحة
من جهتها، ذكرت وكالة أسوشيتد برس أن معركة مسلحة اندلعت بعد منتصف الليل فجر الخميس في العاصمة غروزني.

وقال مراسل الوكالة إنه شاهد مبنى دار للنشر في غروزني وقد اندلعت فيه النيران في وقت مبكر الخميس، مؤكدا أنه سمع صوت إطلاق رصاص من العيار الثقيل قبل الفجر.

كما نشر شريط فيديو على الإنترنت لم يتم التحقق منه وأظهر على ما يبدو قذيفة سقطت في مبنى دار نشر اشتعلت فيه النيران بالفعل.

ويعد هذا الهجوم الأحدث في حلقة أعمال العنف التي تهز الشيشان، حيث خاضت روسيا حربين ضد المسلحين هناك خلال العقدين الفائتين، ويأتي أيضا قبل ساعات من الخطاب السنوي الذي سيوجهه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الأمة.

و رغم الإجراءات الأمنية الصارمة التي اعتمدها الرئيس الشيشاني رمضان قديروف لم تخل غروزني من العنف لعدة سنوات، وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي قتل خمسة من عناصر الشرطة في غروزني أثناء محاولتهم منع مشتبه فيه من الدخول إلى قاعة كانت تقام فيها حفلة موسيقية يحضرها آلاف الأشخاص.

المصدر : وكالات