اتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الخميس، الغرب بأنه اتخذ من الأزمة الأوكرانية ذريعة "لوقف نمو" روسيا بواسطة العقوبات, وأكد في المقابل أن بلاده لن توقف التعاون مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي, ولن تعزل نفسها.

وقال بوتين في خطاب ألقاه في مجلس الدوما (البرلمان) حول حالة الاتحاد الروسي إن العقوبات التي فرضت على بلاده من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لم تكن فقط مرتبطة بما سماه "ربيع القرم" وإنما هي سياسة مورست منذ عقود، وفق تعبيره.

وأضاف أنه "لو لم تقع أحداث القرم لاخترعوا أحداثا أخرى لوقف نمو روسيا". وكان يشير إلى الأزمة التي اندلعت نهاية العام الماضي في أوكرانيا المجاورة, وتحولت في الربيع الماضي إلى نزاع عسكري بين الحكومة الأوكرانية والانفصاليين في الشرق.

يُذكر أن روسيا ضمت شبه جزيرة القرم الأوكرانية في مارس/آذار الماضي, ورفض الغرب الاعتراف بهذا الإجراء الذي يعتبره مخالفا للقانون الدولي, واتهم لاحقا موسكو بالتدخل المباشر في أوكرانيا, ودعم الانفصاليين بالسلاح والرجال.

وفرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات على روسيا استهدفت قطاعات حيوية منها المصارف والطاقة, مما تسبب في تراجع الاقتصاد الروسي, وانخفاض مهم للعملة الروسية (الروبل) فضلا عن خروج رؤوس أموال أجنبية.

وقال بوتين في خطابه إنه كلما ظهرت جهة تعتقد أن روسيا تتطور يبدؤون في استخدام هذه الآليات, في إشارة إلى العقوبات. واعتبر في هذا السياق أن العقوبات الغربية لا تضر روسيا فقط, وإنما أيضا بالجهة التي فرضتها.

يُشار إلى أن روسيا ردت على الإجراءات الاقتصادية الغربية بإجراءات مضادة شملت حظرا على توريد منتجات غذائية من أوروبا والولايات المتحدة. وفي الخطاب نفسه, أكد الرئيس الروسي أن بلاده لن تختار لنفسها العزلة عن العالم, وقال إنها لن توقف علاقاتها بالولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

واعتبر أن بعض الدول تريد لروسيا أن تتفكك مثلما تفككت يوغسلافيا السابقة, وشدد على أن هذا لن يحدث. وأعلن بوتين -الذي يخطط لمواصلة قيادة روسيا بعد انتهاء ولايته الرئاسية الحالية- عن إجراءات لمجابهة آثار العقوبات الغربية, وإنعاش الاقتصاد.

وتشمل تلك الإجراءات ضخ أموال من الصناديق السيادية في المصارف الروسية, والتصدي للمضاربة على الروبل, بالإضافة إلى "عفو" ضريبي عن رؤوس الأموال التي يعيدها أصحابها إلى البلاد.

المصدر : وكالات