وافق وزراء خارجية الدول الأعضاء بحلف شمال الأطلسي (ناتو) اليوم الأربعاء على مهمة تدريب جديدة في أفغانستان العام القادم تتولى مهام القوات القتالية التي ستنسحب بنهاية السنة الجارية بعد 13 عاما من وجودها هناك. 

وقال الأمين العام للحلف، ينس شتولتنبرغ، في بروكسل، على هامش اجتماع دولي يناقش إستراتيجية الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية، إن المهمة الجديدة ستبدأ في الأول من يناير/كانون الثاني 2015 -اليوم الأول بعد انتهاء مهمة الحلف القتالية- لتدريب قوات الأمن الأفغانية في حربها ضد مقاتلي حركة طالبان، مضيفا "مستقبل أفغانستان الآن في أيدي الأفغان".

ورغم سيطرة الجيش والشرطة في أفغانستان على عواصم الأقاليم الـ34 في البلاد، فقد ارتفعت وتيرة العنف العام الماضي إلى حد جعل الجيش الأميركي يعتبر أن معدل الخسائر في صفوف قوات الأمن المحلية أمر لا يمكن أن يستمر.

وبموجب خطة الناتو، ستشكل مفرزة من 12 ألف جندي أجنبي تمثل قوام المهمة التي ستبقى في أفغانستان. وسيكون أغلب الجنود أميركيين بسبب تأخير في مساهمة دول أخرى بالناتو بمزيد من القوات.

وتُعد مسألة زيادة القوات قضية مثيرة للخلاف بسبب خطط الولايات المتحدة خفض عدد قواتها، والاحتفاظ بوجود عادي فقط على مستوى السفارة في كابل بنهاية عام 2016.

سد الفجوة
وقال الرئيس الأفغاني أشرف غني في اجتماع بروكسل إن "سد الفجوة في الأعداد اللازمة للمهمة أمر حيوي، لسنا قادرين حتى الآن على فعل كل شيء وحدنا".

من جهته، قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن التأخير في وضع اللمسات النهائية على المهمة هذا العام كان السبب في تأخر دول الناتو لتقديم الدعم المرجو.

وأضاف، في مؤتمر صحفي، أن بلاده ستسد الفجوة في قوات الحلف مؤقتا فقط، مؤكدا أن "هذه الفجوة تسد ببطء، ونحن نسعى لضم دول أخرى، أعضاء الناتو يقتربون من استكمال القوات".

وأعلن أوباما في مايو/أيار الماضي، بعد زيارة خاطفة للقوات الأميركية في أفغانستان، أن عدد القوات هناك سيتقلص إلى 9600 جندي في مرحلة أولى ثم إلى حوالي النصف بنهاية عام 2015.

المصدر : رويترز