أعلنت أكثر من ستين دولة تمثل التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية أن الحملة ضد التنظيم "بدأت تعطي نتائج"، وأنها "بصدد وقف تقدمه"، وذلك في اختتام اجتماع للتحالف في بروكسل اليوم الأربعاء.

وقال بيان صدر عن الاجتماع إن الأعضاء "أكدوا مجددا التزامهم العمل معا في إطار إستراتيجية مشتركة ومتعددة الأشكال وطويلة الأمد لإضعاف تنظيم الدولة وإلحاق الهزيمة به".

وأشار البيان إلى أن المؤتمرين شددوا على خمسة محاور في مكافحة تنظيم الدولة، وهي زيادة المجهود العسكري ووقف تدفق المقاتلين الأجانب وقطع طرق الوصول إلى التمويلات ومعالجة مشكلة المساعدة الإنسانية ونزع الشرعية عن تنظيم الدولة.

وناقش المجتمعون الإستراتيجية العسكرية والسياسية تجاه مسلحي تنظيم الدولة وتجفيف مصادر تمويلهم بعد أربعة أشهر من بدء الحملة العسكرية للتحالف، كما يبحثون ظاهرة انضمام آلاف المقاتلين الأجانب لتنظيم الدولة، ومخاطر ذلك على الدول الغربية، وتُبحث أيضا قضية اللاجئين في هذا الاجتماع الذي يشارك فيه رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي.

وفي الجلسة الافتتاحية للاجتماع -الذي عقد في مقر حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل- قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن من الصعب على تنظيم الدولة أن يعيد تنظيم قواته ويشن هجمات قوية دون أن تصبح هدفا للضربات الجوية لقوات التحالف.

وأفاد الوزير الأميركي بأن القوات الدولية نفذت أكثر من ألف طلعة جوية ضد أهداف تنظيم الدولة في سوريا والعراق، مشيرا إلى أن التحالف ضد تنظيم الدولة سيستمر حتى هزيمته.

وأضاف كيري أن التحالف الدولي نجح في وقف تقدم تنظيم الدولة بالعراق وسوريا، لافتا إلى أن الجيش العراقي استعاد العديد من المناطق التي كان تنظيم الدولة يسيطر عليها.

من جهتها، قالت المتحدثة باسم حلف شمال الأطلسي إن العراق سيتقدم بطلب للحلف كي يساعد على تدريب القوات الأمنية العراقية.

كيري (يمين): قوات التحالف نجحت في وقف تقدم تنظيم الدولة بالعراق وسوريا (الأوروبية)

مساعدة دولية
وتتلقى واشنطن المساعدة من عدة دول تقدم السلاح، خصوصا السلطات الكردية في شمال العراق، أو على صعيد تقاسم المعلومات الاستخباراتية.

وبفضل هذه الحملة تمكنت القوات العراقية من وقف تقدم مقاتلي تنظيم الدولة، واستعادت بعض المناطق، كما أتاحت الضربات أيضا الحيلولة دون سقوط مدينة عين العرب (كوباني) رغم استمرار حصارها من جانب تنظيم الدولة.

ويرى مراقبون أن الغارات الجوية لن تنجح في هزيمة تنظيم الدولة من دون مشاركة أجنبية على الأرض، الأمر الذي لا تزال الدول الغربية تستبعده ومثلها رئيس الوزراء العراقي.

يذكر أنه منذ 8 أغسطس/آب الماضي بدأت الولايات المتحدة ضرباتها ضد مواقع تنظيم الدولة في مناطق شمال وغرب العراق قبل أن تنضم إليها فرنسا وأستراليا وبريطانيا وكندا والدانمارك وبلجيكا وهولندا.

ومنذ 23 سبتمبر/أيلول الماضي تشن أميركا ضربات جوية على أهداف لتنظيم الدولة في سوريا بمشاركة السعودية والإمارات العربية المتحدة والأردن والبحرين.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة