ينطلق في وقت لاحق اليوم الأربعاء في العاصمة البلجيكية بروكسل الاجتماع الأول لوزراء خارجية دول التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية لوضع "إستراتيجية" تتجاوز الضربات الجوية ضد التنظيم في غرب العراق وشرق سوريا.
 
وبحسب المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جين ساكي سيترأس الاجتماع وزير الخارجية الأميركي جون كيري، وسيشارك فيه أكثر من ستين دولة من أعضاء التحالف الدولي الذي يشن ضربات جوية ضد التنظيم في غرب العراق وشرق سوريا.

وستكون الاعتبارات العسكرية في صلب مناقشات الاجتماع -الذي يعقد في مقر حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل- بين وزراء الخارجية ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي والجنرال الأميركي جون آلن الذي ينسق تحرك التحالف.

وسيناقش الوزراء أيضا قضية المقاتلين الأجانب الذين انضموا إلى التنظيم ويمثلون خطرا عند عودتهم إلى بلدانهم الأم، وسيكون هذا الموضوع -الذي يثير قلقا كبيرا في أوروبا- محور اجتماع يعقد بمدينة مراكش المغربية في 15 الشهر الحالي.

ويبحث الاجتماع موضوعات أخرى، منها الطريقة الفضلى لتجفيف مصادر تمويل التنظيم والجهود لاحتواء حملته الدعائية على الإنترنت، مرورا بالمساعدات الإنسانية للاجئين بحسب مسؤول أميركي.

التحالف يشن غارات جوية على مقاتلي تنظيم الدولة بالعراق وسوريا منذ نحو أربعة أشهر (الأوروبية)

مساعدة دولية
وتتلقى واشنطن المساعدة من عدة دول تقدم السلاح، خصوصا السلطات الكردية في شمال العراق، أو على صعيد تقاسم المعلومات الاستخباراتية.

وبفضل هذه الحملة، تمكنت القوات العراقية من وقف تقدم مقاتلي التنظيم واستعادة بعض المناطق، كما أتاحت الضربات أيضا الحيلولة دون سقوط مدينة عين العرب (كوباني) رغم استمرار حصارها من جانب تنظيم الدولة.

ويرى مراقبون أن الغارات الجوية لن تنجح في هزيمة التنظيم من دون مشاركة أجنبية على الأرض، الأمر الذي لا تزال الدول الغربية تستبعده ومثلها رئيس الوزراء العراقي.

يذكر أنه منذ 8 أغسطس/آب الماضي بدأت الولايات المتحدة ضرباتها ضد مواقع تنظيم الدولة في مناطق شمال وغرب العراق قبل أن تنضم إليها فرنسا وأستراليا وبريطانيا وكندا والدانمارك وبلجيكا وهولندا.

ومنذ 23 سبتمبر/أيلول الماضي تشن أميركا ضربات جوية على أهداف للتنظيم في سوريا بمشاركة السعودية والإمارات العربية المتحدة والأردن والبحرين.

المصدر : وكالات