أوقفت مدينة فيرغسون الأميركية المتحدث باسم شرطتها تيموثي زول عن العمل بعد اعترافه بأنه أشار إلى نصب تذكاري لشاب قتلته الشرطة بوصفه "كوم قمامة" بينما ندد رئيس شرطة نيويورك بيل براتون أمس بسلوك بعض عناصره لانتقادهم رئيس بلدية المدينة بيل دي بلاسيو خلال جنازة زميل لهم السبت.

وكان زول قد أصر على أن كلامه تعرض للتحريف عندما نقل عنه، غير أنه اعترف فيما بعد بأنه أدلى بهذا التعليق لمراسل صحيفة واشنطن بوست، الذي اتصل به الجمعة بشأن تقارير قالت إن قائد سيارة داس على الورود والعلامات التي وضعت تكريما لشاب قُتل على يد الشرطة يدعى مايكل براون.

وذكر مراسل الصحيفة، في تقريره الجمعة، أن زول قال أثناء المكالمة إنه لا يعرف أن جريمة وقعت، وتابع "ولكن كوم قمامة في وسط الشارع؟ واشنطن بوست تتصل بي للسؤال عن ذلك؟".

وصدر عن سلطات مدينة فيرغسون بولاية ميزوري بيان السبت جاء فيه أن زول أقر بأنه ضلل رؤساءه عندما نفى بادئ الأمر إدلاءه بهذه التصريحات، مضيفا أنه تم إعطاء زول إجازة عن العمل غير مدفوعة الأجر في الوقت الذي تبدأ فيه "إجراءات تأديبية" لم يتم الكشف عنها.

وأوضح البيان أن مدينة فيرغسون تشدد على أن "هذه التصريحات السلبية عن النصب التذكاري لمايكل براون لا تعكس مشاعر إدارة الشرطة".

وكان براون، وهو شاب أسود عمره 18 عاما، قد قتل برصاص الشرطي دارين ويلسون في أغسطس/آب الماضي، لكن هيئة المحلفين قررت عدم متابعة الشرطي بحجة أنه كان يدافع عن نفسه، مما أطلق موجة من المظاهرات وأعمال الشغب والسلب بالمدينة ومناطق أخرى من الولايات المتحدة، والتي ما زالت تتوسع مع تكرار حوادث القتل.

جثمان الشرطي رفاييل راموس محمولا إلى كنيسة بنيويورك (الفرنسية)

شرطة نيويورك
وفي نيويورك، انتقد رئيس الشرطة سلوك رجالها الذين أداروا ظهورهم لرئيس بلدية المدينة خلال تشييع زميلهم رفاييل راموس السبت، معتبرا أنه "لم يكن لائقا أبدا".

وكان عشرات الآلاف من رجال الشرطة قد شيعوا السبت في نيويورك جنازة راموس، وهو أحد الشرطييْن اللذين قتلا في الـ20 من الشهر الحالي، لكن المئات منهم أداروا ظهورهم للشاشات العملاقة التي كانوا يتابعون منها القداس خارج الكنيسة عندما صعد رئيس البلدية لإلقاء كلمته.

ويواجه دي بلاسيو انتقادات حادة من بعض رجال الشرطة الذين يرون أنه لم يدعمهم كما يجب خلال الاحتجاجات المتواصلة منذ الصيف ضد عنف الشرطة، كما ينتقدون تعاطفه مع المتظاهرين الذين يتجمعون أمام رئاسة البلدية.

وقال براتون لوسائل إعلام إن الجنازة كانت تكريما للضابط راموس وإنه من غير اللائق الزج بالسياسة والمشاكل الأخرى فيه، وأضاف أن دي بلاسيو كان موجودا لتمثيل سكان نيويورك وللتعبير عن حزنهم وأسفهم لهذه الوفاة.

وأقر رئيس شرطة نيويورك بأنه لا يمكن إنكار وجود مخاوف لدى السود، مضيفا "يجب بحث هذا الأمر من خلال حوار". كما اعتبر أن المشكلة ليست عنصرية فحسب بل تتعلق أيضا بالفقر والبطالة.

وكان راموس قد قتل بالرصاص مع زميل له في سيارتهما التابعة للشرطة التي كانت متوقفة في حي بروكلين، حيث قالت الشرطة إنه باغتهما مهاجم أسود يبلغ من العمر 28 عاما ويدعى إسماعيل برينسلي، وبعد قتلهما انتحر على رصيف لقطار الأنفاق.

المصدر : وكالات