توقع مسؤول إندونيسي وصول فرق إنقاذ من ماليزيا وسنغافورة، كما أرسلت فرنسا فريق محققين وفنيين مع إعلان الصين والولايات المتحدة وأستراليا عن استعدادهما للمشاركة في التحقيق أو البحث عن طائرة ماليزية فقدت أمس الأحد، بينما وعدت وزارة النقل الإندونيسية بمراجعة عمليات شركة "أير آسيا" في إندونيسيا للتأكد من سلامة أدائها مستقبلا.

وقال تاتانغ زين الدين نائب مسؤول العمليات بالوكالة الوطنية للبحث والإنقاذ إن عمليات البحث عن الطائرة المفقودة استؤنفت صباح اليوم الاثنين، مشيرا إلى أن العمل سيتركز شرق جزيرة بيليتونغ في بحر جاوا، بينما ذكر المدير العام للطيران المدني دجوكو مورغامودغو أن البحث سيشمل المناطق المحيطة بـ بانغكا وبيليتونغ وعلى البر في غرب كاليمانتان، في حين أعلن رئيس الوكالة الإندونيسية للبحث والإنقاذ أن التقديرات الأولية تشير إلى سقوط الطائرة في البحر.

وأوضح زين الدين أن أربع طائرات ستشارك في العملية بمساعدة مختلف أجهزة البحث والإنقاذ في المدن حول المنطقة، كما تحدث عن توقعات بوصول زوارق وطائرات من ماليزيا وسنغافورة في أقرب وقت ممكن للمساعدة في تحديد موقع الطائرة.

وتوجه فريق يضم محققيْن فرنسييْن يرافقهما اثنان من المستشارين الفنيين في شركة "أيرباص" إلى جاكرتا، بينما وعدت أستراليا بالمساعدة في التحقيقات أيضا، كما أعلنت الوكالة الأميركية لسلامة النقل أنها يمكن أن ترسل محققين إذا طلب منها ذلك.

وقالت الخارجية الصينية اليوم إن بكين عرضت إرسال طائرات وسفن للمساعدة في البحث عن الطائرة التي انقطع الاتصال بها بُعيد إقلاعها صباح أمس من مدينة سورابايا الإندونيسية متجهة إلى سنغافورة، وأضافت الوزارة في بيان أن بكين ستقدم مساعدات أخرى وفقا لاحتياجات إندونيسيا.

بدوره، قال مراسل الجزيرة في جاكرتا صهيب جاسم إن هيئة علوم الفضاء والطيران رصدت الجو بالمنطقة ورجحت ما ذهبت إليه هيئة الأرصاد الجوية بشأن سقوط الطائرة في البحر، مرجحة أن الطيار لم يستطع تجاوز المطبات الهوائية بالارتفاع إلى طبقات أعلى عندما طلب من برج المراقبة ذلك، بسبب وجود عدة طائرات على مسارات فوقه.

ونقل المراسل عن متحدث باسم سلاح الطيران قوله إن هناك معلومات غير مؤكدة من طائرة استطلاع أسترالية تتحدث عن شكوك بالعثور على حطام قرب خليج كوماي، مضيفا أن صيادين تحدثوا مرارا عن مشاهدة جثث وحطام دون أن يتأكد منها شيء.  

أهالي الركاب ينتظرون بالمطارات أي خبر عن نجاة أحدهم (رويترز)

مراجعة الشركة
من جهة ثانية، أعلن وزير النقل الإندونيسي إجناسيوس يونان اليوم أن بلاده ستراجع عمليات فرع شركة "أير آسيا" في إندونيسيا التي تتبع لها الطائرة المفقودة، للتأكد من أن أداءها سيكون أفضل في المستقبل.

وفي الأثناء، تراجعت أسهم "أير آسيا إندونيسيا" وهي الوحدة المحلية لشركة أير آسيا الماليزية، أكثر من 7.8% اليوم، في أكبر خسارة يومية منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وكانت السلطات الإندونيسية أعلنت في وقت سابق الأحد فقدان الاتصال بالطائرة وهي من طراز إيرباص "أي 320-200" وذلك بعد نحو ساعة من إقلاعها من مطار جواندا الدولي في سورابايا شرق جاوا.

وقبيل فقدان الطائرة، طلب قائدها موافقة سلطة مراقبة الأجواء في جاكرتا لتعديل مسار الرحلة نظرا للأحوال الجوية السيئة.

ويتجمع أقارب المسافرين بمطار شانغي في سنغافورة ومطار سورابايا بإندونيسيا، أملا في العثور على أنباء تبشر بسلامة أحد الركاب، حيث كانت الطائرة تقل 155 إندونيسيا وثلاثة كوريين جنوبيين وفرنسيا هو مساعد قائد الطائرة، وبريطانيا وماليزيا وسنغافوريا.

يُذكر أنه في مارس/آذار 2014، اختفت طائرة بوينغ 777 تابعة للخطوط الماليزية أثناء قيامها برحلة من كوالالمبور إلى بكين وعليها 239 راكبا، ولم يعثر حتى الآن على أي أثر للطائرة التي يعتقد الخبراء أنها سقطت جنوب المحيط الهندي.

وفي 17 يوليو/تموز 2014، تحطمت طائرة بوينغ 777 تابعة للخطوط الماليزية وعلى متنها 298 راكبا بالقرب من دونيتسك (شرق أوكرانيا).

المصدر : الجزيرة + وكالات